استغلال اللقاء الجهوي للمبادرة بكلميم للترويج لمقاربة فاشلة يتم اعتمادها بطانطان

0

الصحراء سكوب:محمد وعلي / الصحفي العجوز

نحن دخلنا في المرحلة الثالثة من المبادرة، ربما كنا السباقين في الاقاليم الجنوبية ، 114 مشروع، السيد العامل مشكورا وقف عليها و الحمد لله المشاريع الآن نزلناها على أرض الواقع، مجموعة من الشباب المعطلين يشتغلون الان كاملين، السيد الوالي أمامنا الان حوالي 350 مشروعا قيد الدراسة و جاهزة. نريد منكم السيد الوالي دعمنا في هذه المشاريع، لقد كانت عندنا تجربة رائدة في الأقاليم الجنوبية، نشكر السيد الوالي عليها و السيد العامل مشكور الذي سهر عليها إلى جانب المجالس المنتخبة و السلطات المحلية الذين ساهموا في إنجاح هذه التجربة و نشكر الجميع الذين ساهموا معنا فيها

ذلك  ما جاء بالضبط في كلمة عضو بالمجلس الاقليمي لطانطان بمناسبة اللقاء الذي ترأسه الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و والي الجهة بكلميم أول أمس الخميس بصفته عضوا في اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية بطانطان، و نفهم من خلال هذه الكلمة التي نعتبرها  للجنة الإقليمية التي يترأسها العامل و أن ما جاء فيها هو لسان حال هذه اللجنة.

وهاته الكلمة التي ما كان لها إلا أن تكون هكذا، لتؤكد استمرارية الخطاب الذي ألفناه في دهاليز عمالة إقليم طانطان و التي مفادها أن الإقليم في أحسن حال في كل العوالم الممكنة.

إن التصريح بأن طانطان كانت سباقة في تنزيل المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هو من سبيل الاطلاع على الغيب و كأن المشرفين ( أو المشرف) على برامج المبادرة بطانطان استعملوا الطلاسم و استنجدوا بالعرافين  لاستباق الزمن و معرفة ما كان منذ سنتين ضربا من الخيال .

وبالرجوع الى مساطير المبادرة نجد بأن استفادة شركات الأشخاص أمرا كان منصوصا عليه منذ سنة 2005 في المرحلة الأولى من المبادرة، و أن الكثير من اللجان الاقليمية على امتداد بلدنا العزيز قد اشتغلت على مشاريع لشركات أشخاص و أخرجتها للوجود، كما أن الأمر سبق و أن طرح على أحد عمال الإقليم السابقين  وتم تجاوز الأمر حتى لا تتكرر التجربة الفاشلة لمشاريع أشرفت عليها دار المبادرة و الوكالة الوطنية للتشغيل و الكفاءات ، و هي المشاريع التي أشرف عليها نفس الشخص الذي يمثل مكتب الدراسات الذي سهر على 114 مشروعا  المذكورة أعلاه ، و ذلك في إطار برنامج “مقاولتي” و الذي سيسهر (جازاه الله خيرا) على حوالي 350 مشروعا و التي ترى اللجنة الاقليمية بأنها قيد الدراسة و جاهزة، نعم قيد الدراسة و جاهزة و هذا لعمري هو التناقض بعينيه لأنها إما أن تكون جاهزة و تامة و ما على اللجنة إلا الاتكال على الله و تمويلها على غرار ما سبق ، و إما هي في قيد الدراسة و ما علينا إلا انتظار النتائج.

إن الاستجداء بوالي الجهة يعني شيئين ، فإما اللجوء الى المجلس الجهوي الذي تسيره حاليا لجنة برآسة الوالي لتمويل نسبة من تكلفة كل مشروع و هذا يعتبر من اختصاصات المجلس الجهوي على غرار ما قامت به جهة الشرق بإقليم جرادة أو المبادرة الوطنية و هنا يظل  بيت القصيد هو برنامج الهشاشة و هذا غير ممكن لأن طبيعة المشاريع تندرج مسطريا  في إطار البرنامج الأفقي الذي يعتبر من اختصاص اللجان الاقليمية و الاغلفة المالية المخصصة له سنويا لا تتعدى مليون و300 الف درهما و لا يمكن تخصيصه بالكامل لمشاريع الشركات.

بالعودة إلى نفس اللقاء، سنجد بأن توفير الدخل للشباب لا يمثل الأولوية الوحيدة حيث ترتكز هذه المرحلة ،التي تتوخى صيانة الكرامة وتحسين ظروف العيش تماشيا مع الدينامية التي خلقتها المبادرة منذ 205 وبناء المستقبل من خلال تذليل المعيقات الاساسية للتنمية البشرية طيلة مراحل الحياة على اربعة برامج ، تهم تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الاساسية بالمجالات الترابية الاقل تجهيزا ومواكبة الاشخاص في وضعية هشاشة وتحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب والدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، حسب ما جاء في كلمة الوالي الدردوري.

 إن اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية مدعوة عبر رئيسها لوقفة تأمل ، و تقييم كل المشاريع التي تم تمويلها لفائدة الشباب عبر شركات الأشخاص، هاته المشاريع التي نجح القليل منها، و فشل عدد أخر، و تنازل بعض الشركاء عن حقهم لفائد  الغير ، بمقابل  ومحاسبة من أخطأ  تفعيلا لدستور 2011 و إعادة النظر في طريقة اعتماد مكاتب الدراسات ، حيث لا يعقل أن تتم دراسة 350 مشروعا من طرف شخص واحد و في زمن قياسي.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.