استقبال مليون سائح بجهة كلميم واد نون في أفق 2020 بين الطموح والواقع

0

الصحراء سكوب: محمد وحي

في يوم 11 دجنبر  من سنة 2013 وبمناسبة توقيع عقد البرنامج الجهوي لتعزير العرض السياحي بجهة كلميم ،قال وزير السياحة آنذاك لحسن حداد إن الجهة  بإمكانها جلب أزيد من مليون سائح سنويا إذا ما تم تعزيز طاقاتها الإيوائية ب 14 الف سرير إضافي في أفق 2020 وتثمين العرض الثقافي والمنتوج الشاطئي .

بعد مرور ازيد من اربع سنوات لاتزال نفس المعطيات تتردد على لسان المسؤولين بالمنطقة رغم التحاق سيدي افني بجهة كلميم  ، والسمارة بحهة العيون وطاطا بجهة سوس ،حيث تطمح  الجهة الى  استقبال مليون سائح، في أفق 2020، معتمدة في ذلك على المؤهلات السياحية المتنوعة  التي تزخر بها المنطقة، والتي تمتزج فيها الصحراء بالبحر والواحة والتقاليد الأصيلة، وعلى مخطط عمل دقيق لتحقيق ذلك .

صحيح أن هناك برنامج عمل دقيق يندرج في إطار  رؤية  2020 لتثمين مؤهلات الجهة والنهوض بالقطاع وتطويرمنتوج الجهة  السياحي. لكن السؤال المطروح ماذا تحقق من هذا البرنامج الذي اعتبره  آنذاك وزير السياحة خارطة طريق لتعزيز العرض السياحي بالجهة ، بعد مرور حوالي اربع سنوات على مراسيم التوقيع؟؟؟.   

فمحطة  واد الشبيكة بطانطانالتي تم توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة المغربية وشركة أوراسكوم للفنادق والتنمية  فرع المجموعة المصرية أوراسكوم  بتاريخ 30 يناير 2007 لتهيئتها على مساحة 1500 هكتار توقفت  الأشغال بها لأسباب مجهولة ، ومشروع الشاطئ الأبيض الذي  سيتم  تأهيله عبر مرحلتين،فقد سبق لوزير السياحة السابق أن أكد  في تصريح  للصحافة على هامش فعاليات موسم طانطان أن البحث لازال جاريا عن مستثمرين  قصد التكفل بإنجاز مختلف مرافقها وبناياتها ، كما أن باقي المشاريع  ضمن عقد البرنامج الجهوي لا زالت حبرا على ورق .

إن طموح  جهة كلميم واد نون  من أجل  استقبال مليون سائح ورفع طاقة الإيواء السياحي لتصل إلى 36 ألف سرير ، يستدعي اولا  الإسراع بتنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار عقد-البرنامج الجهوي للتنمية السياحية والتي تهدف بالأساس الى تعزيز طاقة الجهة  الإيوائية وتوفير منتوج يلائم متطلبات شرائح السياح المستهدفة وذلك عبر تثمين العرض الثقافي والثروات الطبيعية وتطوير المنتوج السياحي وخلق مشاريع تهدف إلى التنشيط وتعتمد على مزاولة الانشطة الرياضية واكتشاف الطبيعة بغية تحقيق التموضع المنشود للجهة.

وبلغة الارقام فان تحقيق هذا الطموح في ظل الاوضاع الراهنة يظل بعيد المنال ،حيث بلغ عدد السياح  الذين توافدوا   على المؤسسات السياحية بجهة كلميم وادنون،  خلال سنة 2016  ، مامجموعه 20206 سائح  فيما  بلغ  عدد  ليالي المبيت حوالي 34576 ليلة.

كما يتطلب الامر مواكبة هذا البرنامج  بمبادرات ومشاريع أخرى تهم على الخصوص دعم البنيات التحتية المرتبطة بالنقل وتوجيه الاستثمار وتحفيزه  ودعم تنافسية المقاولات السياحية ووضع نظام تكويني عصري قادر على الاستجابة لمتطلبات القطاع السياحي وترسيخ  ثقافة سياحية لدى العاملين بالقطاع  وتحفيز المبادرات الخاصة واشراك الفاعلين في كل مبادرة تهدف الى انعاش القطاع وترسيخ النظرة الجهوية لتنمية القطاع من خلال تفعيل دور المجلس الجهوي للسياحة.

إن الوتيرة التي يتم بها التفاعل مع هذه البرامج  من مختلف المتدخلين لتنفيذها على أرض الواقع  ، لن تحقق المبتغى وستظل الطموحات بدون جهد لبلوغ الغاية مجرد أماني خصوصا وأن المجهودات المبذولة  على مستوى التعريف بالمنتوجات السياحية المتنوعة التي تزخر بها الجهة وتسويقها واستقطاب الاستثمارات  المحلية والأجنبية ، يظل دون مستوى التطلعات .

وللإشارة فان  البرنامج – العقدة، الذي تمت بلورته بتنسيق مع مختلف المتدخلين في القطاع والجهات المحلية والمنتخبين ، لتفعيل التزامات الاطراف المعنية من أجل تحقيق الطموحات السياحية بأقاليم  كلميم  وسيدي افني وطانطان وآسا الزاك في أفق 2020  يضم 36 مشروعا ثلاثة منها مهيكلة ( مشاريع ذات قيمة مضافة عالية تهدف الى تجسيد التموقع السياحي للجهة) لتطوير المنتوج السياحي بالجهة باستثمار اجمالي يصل الى 24 مليار 346  مليون و400 الف درهم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!