السياسة .. برج المرأة الصحراوية العاجي

0

الصحراء سكوب:بقلم منتنة ماء العينين

الانتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة التي عرفها المغرب بشهر شتنبر المنصرم، رصدت مشاركة نساء شابات مثقفات بالصحراء، توفق بعضهن وبعضهن الآخر فشل، لكنهن لم يرين في الفشل إلا خطوة للإصرار على تكرار المحاولة.
ترى ” عزيزة شكَاف ” عضو المكتب التنفيذي للنساء و عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة و المعاصرة بالرباط، أن المرأة الصحراوية اقتحمت المجال السياسي عن قناعة أكثر من غيرها، وذلك نظرا للجو والبيئة التي تنتمي إليها، فمناطق النزاع تخلق نضجا سياسيا، وتدفع بقصد أو بغير قصد أبناءها و بناتها للتمرس على الحياة السياسية. وتضيف السيدة “عزيزة” أن هذا النضج لا يعني بالضرورة ارتفاع نسب المشاركة النسائية في الحياة السياسية “فالنضج شيء و الإقبال على ممارسة الفعل شيء آخر” تضيف متحدثتنا.

و لرصد مدى نجاح إحدى التجارب التي أقبلت على المشاركة في المخاض السياسي، قابلنا المهندسة الشابة ” العالية الحماني” عضو جهة العيون عن حزب الإستقلال، و التي كان لها الرأي التالي: ” بالفعل مشاركة المرأة في الحياة السياسية فرضت استجابة لاستكمال النصاب القانوني كباقي مدن المملكة، لكننا نبقى بعيدين كل البعد عن المشاركة الحقيقية والفعالة للمرأة و تبوئها لمراكز متقدمة لاتخاذ القرارات و ذلك راجع للمستوى الفكري و انعدام التجارب السابقة لأن جل النساء حديثات العهد بالعمل السياسي، الذي يتطلب حنكة و  تساعد على اتخاذ القرارات الصائبة، لكن على العموم تبقى مشاركة المرأة جد مشرفة و سليمة من كل الشوائب التي تحيط بالعمل السياسي.”

المتتبع للانتخابات الجماعية والجهوية بالعيون التي مرت بشهر شتنبر من هذه السنة، يرصد اللائحة النسائية التي تقدم بها حزب الأصالة و المعاصرة، والتي لم تفز أي من المترشحات بها بمقعد في الجماعة. قابلنا وكيلة اللائحة الشابة “السلامي أسماء”، التي أجابت عن عدم توفقها في كسب مقعد بما يلي: ” بالنسبة للمرأة في الأقاليم الجنوبية لم تحظى بعد بالتواجد الفعال الذي تستحقه وبالنسبة لتجربتي كوكيلة لائحة كلها نساء من مختلف الفئات كانت تحديا قويا، رغم أننا لم نحظى بمقاعد، لكننا استطعنا إثبات أن المرأة لم تعد مغيبة سياسيا بل يمكنها أن تكون قيادية مثلها مثل الرجل، و وضع لائحة 100%نساء هو خير دليل على الوعي السياسي بضرورة إشراك المرأة.”

بين النجاح والقبول تتفق الآراء أن مشاركة المرأة الصحراوية في العمل السياسي لازالت خجولة، وليست بالقدر الكافي الذي يعكس التعداد السكاني حسب إحصاء 2014 والذي يشير أن المنطقة بها ما يقارب 284 ألف نسمة، وهذا لا يتماشى مع العدد الضئيل للنساء الموفقات في الحصول على مقاعد بالمجالس المنتخبة.
” منة اليحياوي” إعلامية شابة منحدرة من مدينة العيون، تشتغل بالقناة التلفزية الثانية، تُحَمِّل وسائل الإعلام، جزءا كبيرا من مسؤولية تواني المرأة عن المشاركة في المشهد السياسي، فهي ترى من موقعها كإعلامية، أن حضور الثقافة الصحراوية بوسائل الإعلام الوطنية يقتصر على استحضار الجانب الفلكلوري من ثقافتها، من حيث العادات والتقاليد وطريقة الملبس و الاحتفال، مما يرسخ ثقافة وحدودا معينة في حيز تحرك المرأة الصحراوية، دون أن تستحضر وسائل الإعلام المرأة الناجحة و السياسية و القيادية، ولنا أمثلة عديدة منهن رغم قلة الأسماء. حسب متحدثتنا.

www.dune-voices.info/home

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!