“الصحراء سكوب” تنشر مداخلات اليوم الدراسي “العمل الجمعوي: اساليب التشخيص وسبل التمكين”

1

الصحراء سكوب:

تنويرا للراي العام وتعميما للفائدة ،جريدة”الصحراء سكوب” تنشر ملخص مداخلات اليوم الدراسي “العمل الجمعوي: اساليب التشخيص وسبل التمكين”الذي نظمته جمعية افاق لتاهيل وادماج الاشخاص في وضعية اعاقة بتنسيق مع مجموعة الفاعلون الجمعويون.

ملخص مداخلة: “الفعل المدني و مطمح الديمقراطية التشاركية” د.محمود عياش

إذا  كانت  الظاهرة المدنية قد قطعت أشواطا كبيرة في مسار الانخراط الفعلي و القوي في المساهمة في صناعة القرار و السياسات العمومية في مجموعة من مناطق العالم ، فإن الوضع في الصحراء لازال يعرف تأخرا ملحوظا في ظهور مجتمع مدني مستقل و مبادر و ديمقراطي و قادر على الترافع عن قضايا المجتمع و المساهمة في صياغة السياسات العامة و المشاركة في تتبعها تقييمها و اعادة النظر فيها و تقويم اختلالاتها، نعم  نحن امام فعل مدني رغم مرور أكثر من ثلاثين عام على انطلاقه فإنه لازال يتلمس طريقه.
و أمام الوضع الحالي و ماجاءت به الوثيقة  الدستورية الأخيرة التي تحدثت عن الأدوار الدستورية الجديدة للهيئات المدنية، و التي من ضمنها ما بات يعرف بالديمقراطية التشاركية.
في ظل الوضع الحالي للجمعيات بالعيون و الذي يشهد حالات من التشظي و الترهل و الاستقطاب و التبعية و انخفاض منسوب الإستقلالية، هل يستطيع النسيج الجمعوي إعمال الديمقراطية التشاركية على محك الاشتغال، أم أن الأمر لا يعد أن يكون إلا ممارسة صورية؟
1-الديمقراطبة التشاركية و إمكانية التنزيل.

عرفت الولايات المتحدة في ستنيات القرن الماصي الظهور الفعلي للديمقراطية التشاركية و ذلك لمواجهة حالات الفقر و التهميش التي استشرت في المجتمع، فإنخراط المواطنون في التصدي لهذه الأوضاع من خلال المساهمة في صناعة القرار العام و صياغةالسياسات  العمومية، و أمام نجاح هذه التجربة انتقل العمل بها إلى الدول الأوربية.
أما في المغرب فبعد الحراك الاجتماعي الذي شهده في نهاية 2010 و مستهل 2011 فلقد اقدم النطام السياسي على احداث تعديل دستوري في 2011 تباينت الأراء حوله مابين مرحبة  بمضامينه و معتبرتها إستجابة لمطالب المواطنين، في حين رأى البعض الأخر انه تعديل لايلب الطموحات، و تعد الديمقراطية و اشراك المواطنين في تدبير الشأن العام من المواضيع التي افردت لها حيزا وافر في دستور 2011.
و بخصوص الديمقراطية التشاركية فإن المشرع خصها بقانونين تنظمين منبثقين من الفصل 14و 15 من الدستور، و يتلعق الأمر هنا بالقانون التنطيمي 44.14 المتعلق بتقديم العرائض، و القانون التنظيمي 64.14 المتعلق بثقديم الملتمسات،و بدورها هذه القوانين لم تسلم من النقد خاصة في الشروط المتعلقة بضرورة التسجيل في اللوائح الانتخابية و التمتع بالحقوق المدنية و السياسية و البعض اعتبر هذا تقييدا للمشاركة، كما أن عدم امكانية الطعن في قرارات الجهة التي تبت في العرائض و الملتمسات هو اضعاف للديمقراطية التشاركية.

2- تحديات تنزيل الديمفراطية التشاركية.

ظلت العملية السياسية و المدنية في الصحراء  متحكما فيها بقبضة من حديد على مدى عدة سنوات و بعد أحداث 1999، عرفت المنطقة  نوعا من الانفراج فسح المجال امام مجموعة هامة من الشباب للانخراط في الحياة السياسية و المدنية، فشهدت المنطقة طفرة مدنية مهمة، لكن حالات الارتداد التي تحدث مابين الحين والاخر جعلت الفعل المدني و الممارسة السياسية  مسكونة بحالة من التوجس و الترقب،بالاضافة الى  استفطابات المال السياسي بمسميات الانتماء المجالي و القبلي و السياسي…الخ. قيدت الفعل المدني و السياسي و افقدته روح المبادرة.
اليوم تنتظر المشتغلين في الحقل قضايا ملحة و حارقة كالبطالة و الاعاقة و البيئة و الحقوق بمختلف تلويناتها، تحتاج الى مواكبة و ترافع كبيرين.
كما تطرح مسألة التعيين في الهيئات التشاورية و المعايير المعتمدة في ذلك أكثر من سؤال، و أيضا ماهي الفيمة المضافة لهذه الهيئات في ظل الوضعية السياسة التي تجثم على المنطقة؟

المجتمع المدني بالجهات الجنوبية سلطة موازنة يقظة، (قراءة في مخرجات الحوار الوطني حول الادوار الدستورية للمجتمع المدني) .محمد سالم البيهي

أدت التحولات التي عرفتها الحياة العامة بالمغرب الى جعل المجتمع المدني في السنوات الاخيرة جهة فاعلة ومؤثرة لا يمكن تجاهلها، فهذا المجتمع المدني الذي يشكل ساحة عمل المواطنين والمواطنات المنظمين يضطلع في واقع الامر بدور متزايد الاهمية في ادارة

الشؤون العامة بوصفه في مصدر اقتراحات وسلطة موازنة وفضاء لحشد طاقات المواطنين لممارسة حقوقهم وحرياتهم.

يشير المجتمع المدني بمعناه القانوني الى الهيئات المدنية المنشأة بموجب الظهير الشرف رقم 1.58.376، المنظم لحق تأسيس الجمعيات لغاية تبادل المعارف و تشارك الانشطة من اجل تحقيق اهداف ليس من بينها تقاسم ارباح.

فالامر يتعلق بتحمل المسؤولية عن تحقيق المصلحة العامة وبتدريب المواطنين وتوعيتهم لكي يتولوا هم القيام بالشأن العام، فمن وجهة النظر هذه فإن المجتمع المدني هو مجموع الاعمال التي يضطلع بها المواطنون من اجل تطبيق مفهوم الاخاء الذي تتحدث عنه المادة الاولى من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، على جميع الناس ان يعامل بعضهم بعضا بروح الاخاء.

ويشير المصطلح بمعناه الواسع الى انواع المنظمات غير التابعة للدولة بما في ذلك مؤسسات النفع العم والتعاونيات والنقابات ومنظمات ارباب العمل ومنها جاء مفهوم الفاعلون الجمعويون.

انطلاقا من هذه الوظائف الهامة للمجتمع المدني ازداد حدت  المطالبة بالتأطير الدستوري والقانوني لأدواره ومهامه، مع طرح التعديل الدستوري الجديد لسنة 2011 ، وبالفعل جاء الدستور الجديد في عدد من فصوله ليؤكد على دور المجتمع المدني وعزز مكانة الجمعيات في رسم السياسات العمومية ( الفصلين 12 و13 بالخصوص) وجعل المجتمع المدني شريكا في بلورة وتقييم السياسات العمومية والمراقبة والترافع والمساهمة في البناء الديموقراطي والتنموي في اطار الديموقراطية التشاركية.
وبناء على نصوص الدستور من جهة، واختصاصات الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، أعلنت هذه الأخيرة مع مطلع السنة الحالية 2013 عن بدء انطلاق الحوار الوطني حول المجتمع المدني وأدواره الدستورية الجديدة، وهو الحوار الذي يروم بلورة ترسانة قانونية وتنظيمية تعزز من ادوار المجتمع المدني في الشراكة والاستقلالية والشفافية والحرية والحكامة كأساس للاشتغال.

فماهي المرجعيات المؤسسة لهذا الحوار؟

وكيف استقبلت مختلف الجمعيات والفعاليات الجمعوية هذا الحوار؟.

والسؤال المهم: كيف نساهم في جعل المجتمع المدني بالجهات الجنوبية سلطة موازنة يقظة ؟

المرجعيات المؤطرة للحوار الوطني حول المجتمع المدني.

رؤية القيادة العليا للبلاد التي تسعى إلى تقوية أدوار المجتمع المدني وتبويئه المكانة التي يستحقها كفاعل أساسي في البناء الديمقراطي والتنموي، وذلك انسجاما مع الوثيقة الدستورية.
يستمد شرعيته والحاجة إليه بالإضافة إلى الدستور والخطب الملكية، و البرنامج الحكومي و اختصاصات الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، من انتظارات الحركة الجمعوية الديموقراطية التي دافعت وناضلت من اجل تعزيز الأدوار التي يقوم بها المجتمع المدني، وتقوية مكانته كطرف محوري في النهوض بالحقوق والحريات وفي دمقرطة الدولة والمجتمع. (اليسار خصوصا).

 ومن اختصاصات الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني

حيث حدد المرسوم الصادر في 30 يناير 2013 اختصاصاتها ومجالات عملها في تطوير وتعديل المنظومة التشريعية للهيئات المدنية،

اقرارنظام محاسباتي خاص بالجمعيات، تنسيق العمل بين الحكومة والمجتمع المدني، واعداد السياسة العمومية المتعلقة بجمعيات المجتمع المدني ومواكبة نشاطها.

جرت احداث الحوار الوطني خلال الفترة الممتدة بين 13 مارس 2013 الى 13 مارس 2014، عبر سلسلة من اللقاءات التشاورية والندوات العلمية، بمشاركة ما يناهز 10 آلاف جمعية ومختلف الهيئات العمومية الوطنية والمنظمات الدولية المهتمة بتوسيع مجالات المشاركة المدنية وتنظيمها وتأهيلها. 

ولتيسير قراءة مخرجات ونتائج الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية، يمكن إيجاز اجتهاداته ورؤيته الفكرية والقانونية في أربع ملامح كبرى:

إرادة جمعيات المجتمع المدني في تحقيق ذاتها في استقلالية تامة عن الفاعلين الآخرين

إشكالية ضعف شفافية الدعم العمومي والإنصاف وتكافؤ الفرص في المعاملات الإدارية مع مختلف أصناف الجمعيات

إشكالية غياب إطار قانوني يعترف بالتطوع والتأهيل المؤسساتي

إشكالية الديمقراطية الداخلية للجمعيات وملاءمة ممارساتها الإدارية والمالية لقواعد الشفافية والمراقبة والمحاسبة.

تداخل وتشابك بين العمل الحزبي بمفهومه الضيق وانشطة المجتمع المدني مما يخلق خلال في وظائف العمل التطوعي.

ولصعوبة الإجابة على هذه الإشكاليات الأربع، فإن الأرضية المقترحة كإطار تنظيمي للحياة الجمعوية تعتمد على:

  • حرية الممارسة الجمعوية كشكل من أشكال المشاركة المدنية في الحياة العامة.
  • حق الجمعيات في الولوج لمختلف أنواع الدعم العمومي.
  • الحكامة الجيدة وربط ممارسة هذه الحرية ،وهذا الحق بالمسؤولية والمحاسبة.
  • تفعيل المشاركة المدنية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية عبر أرضيات قانونية عملية وفق ما أقره الدستور، وما تعارفت عليه المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية حول حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
  • فصل العمل السياسي عن العمل المدني صيانة للمصلحة العامة.

نقاط القوة

إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المعطيات التي ذكرنا في المقدمة، والمرتبطة بالتطور التاريخي للهيئات المدنية، فقد أصبح المجتمع المدني إطارا كفيلا بإيجاد حلول بديلة على مستوى ديمقراطية القرب والعمل الميداني في مجالات التنمية والتضامن والتربية على المواطنة والدفاع عن حقوق الإنسان.

لقد أنتجت هذه الدينامية المتجددة التي يتمتع بها المجتمع المدني بصفة عامة، وعيا مدنيا حقيقيا، تميز منذ نشأته بالتنوع وبالنزوع إلى الاستقلالية والحرية والانفتاح وهنا نذكر على وجه الخصوص الإسهامات المهمة  لمنظمات حقوق الانسان، وجمعيات المحافظة على البيئة، وجمعيات النهوض بالاشخاص في وضعية اعاقة،  وحماية المال العام ومحاربة الرشوة، ومختلف الجمعيات الرائدة في مجالات التشبيك، والمرافعة المدنية، ومساءلة السياسات العمومية، والتعاون الدولي.

الإكراهات

على الرغم من هذه المكتسبات، إلا أنه لا تزال هناك إكراهات ونقط ضعف تحد من طموحات المجتمع المدني، وتؤثر سلبا على مردوديته وأدواره المجتمعية بسبب صعوبات وعراقيل ذات طبيعة قانونية وإدارية ومالية، ومنها:

  • التضييقات الإدارية والتجاوزات الحاصلة إما لعدم إعمال القانون وإما لعدم مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المدني
  • التعامل المزاجي الانتقائي لبعض رجال السلطة مع العمل الجمعوي
  • امتناع السلطات المختصة على تسلم وثائق التصريح بتأسيس الجمعيات
  • التأخر البين في تسليم الوصولات النهائية.
  • ثقل مسطرة التصريح بإنشاء الفروع المحلية والإقليمية للجمعيات الوطنية
  • عدم تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة بشأن قانونية بعض الجمعيات
  • من غياب إطار منظم لمختلف أشكال التطوع المدني
  • إغفال مسألة تدقيق معايير منح صفة المنفعة العامة
  • غياب معايير موحدة وشفافة للتمويل العمومي
  • عدم تقنين تعارض المصالح
  • عدم التقيد بأجرأة مثالية للمشاركة المدنية في تدبير الشأن المحلي المنصوص عليها في الفصلين 14 و 36 من الميثاق الجماعي.
  • في بعض الأحيان لم تستوف معايير الانتقاء شروط الاستحقاق في تمويل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 لم تحترم في حالات عديدة المسافة التي تستوجبها استقلالية المجتمع المدني عن السلطات العمومية والمجالس المنتخبة. (وهذا ما كرس سلوكات غامضة لا تختلف في ميولاتها عن مسلكيات الريع، والولاءات المشينة بالعمل المدني)

  • نقص الموارد المالية و البشرية للهيئات المدنية وعجز في القدرات المؤسساتية
  • ضعف التكوين والديمقراطية الداخلية والشفافية المالية وآليات الحكامة الجيدة للجمعيات غياب العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية في علاقة الدولة بمكونات المجتمع المدني

وهو ما يعني وجود حاجة ماسة لتقوية أسس الثقافة الديمقراطية في ممارسات المجتمع المدني، وتطوير خطابه، وتحسين أدائه، ومراجعة استراتيجياته،الذي يأتي هذا اليوم الدراسي كشكل من اشكال الحل.

التوجهات الكبرى في العلاقة بين المجتمع المدني والدولة

إن الحديث عن العلاقة القائمة بين المجتمع المدني باعتباره فاعلا مستقلا بذاته، يتمتع بالحرية وبالمسافة الضرورية عن باقي الفاعلين، وبين الدولة بوصفها متدخلا مؤسساتيا يملك السلطة في تنفيذ القانون وتنظيم الحريات والحقوق، هو حديث عن علاقة تلازمية دائمة التطور.

وجبت الإشارة إلى أن كل محاولة لاحتواء الفعل المدني وتكبيله لم تعد مقبولة ولا مجدية في زمن البدائل التكنولوجية وشبكات التواصل الاجتماعي التي منحت المجتمع المدني، فرصة التعبير السريع والتواصل على نطاق واسع، دون أي رقابة تحد من مساهماته في تنمية ثقافة الاحتجاج، والتنديد بأشكال التعسف والظلم الاجتماعي، ومراقبة السياسات العمومية، كل ذلك سيمكن من ظهور نخب جديدة.

وفي هذا السياق، لا ينبغي النظر إلى المجتمع المدني، في المرحلة المقبلة، بوصفه بديلا معوضا لأدوار فاعلين آخرين، خاصة الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات المهنية، كما لا ينبغي المبالغة والتهويل في أدوراه داخل مسار التحول الديمقراطي، لأن أداءه لا يستقيم إلا بوجود تكامل وظيفي في نتائجه مع بقية الفاعلين المعنيين بالوساطة بين المواطنات والمواطنين، وبين الدولة.

توصيات الحوار الوطني

التوصيات المتعلقة بأحكام الدستور:

توصيات متعلقة بتقديم الملتمسات في المجال التشريعي.

توصيات متعلقة بتقديم العرائض.

توصيات متعلقة بتنظيم التشاور العمومي.

توصيات اليوم الدراسي:

تعتبر إرادة جمعيات المجتمع المدني في تحقيق ذاتها في استقلالية تامة عن الفاعلين الآخرين، من دولة وأحزاب ونقابات، مطلبا

جوهريا وتحديا مركزيا في مسار تأهيل الحركة الجمعوية في أفق ضمان مساهمة جيدة وفعالة وإرادية لها في مسلسل مأسسة وتنظيم مسالك الديمقراطية التشاركية، كما أقرها الدستور.

تمتيع الجمعيات بالحقوق التالية:

حق الاستفادة من الدعم وفق الشروط والمعايير التي يحددها القانون.

حق الاستفادة من الإعلام العمومي وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

حق التوفر على إعلامها الخاص وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

حق المساهمة الفاعلة في الدبلوماسية المدنية للدفاع عن القضايا العادلة للوطن وعن مصالحه الحيوية.

حق الولوج إلى المعلومات والمعطيات طبقا للفصل 27 من الدستور.

حق المشاركة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمواطنين.

حق استعمال واستثمار والتجهيزات العمومية المخصصة للأنشطة الاجتماعية والتربوية والثقافية والفنية والرياضية.

حق التشاور والمشاركة وطنيا وجهويا ومحليا في إعداد قرارات ومشاريع تهم الشأن العام لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية والمساهمة في تقييمها.

حق الاستفادة من عائدات التماس الاحسان العمومي طبقا للقانون

بالمقابل مع هذه الحريات والحقوق، يجب على الجمعيات الالتزام ب:

اعتماد، قواعد الديمقراطية في تدبير شؤونها الادارية والشفافية في تدبير الشؤون المالية

احترام مبادئ الديمقراطية والتعددية والمساواة وحقوق الإنسان كما هي مضمنة بالدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب.

الحق في المعلومة للولوج للتمويل و الشراكات.

جعل شفافية تدبير الجمعية و إعمال مبادئ الديمقراطية الداخلية أحد الشروط الأساسية لإقامة الشراكات.

تمتيع الجمعيات بإعفاءات جبائية وضريبية وجمركية خاصة وملائمة لطبيعة عملها وأنشطتها وفق القوانين الجاري بها العمل.

إقرار مقتضيات خاصة بجمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة في الدعم والتمويل العمومي والشراكات تراعي خصوصياتها.

إقرار مقتضيات خاصة بجمعيات العالم القروي في الدعم والتمويل العمومي والشراكات تراعي ظروفها المجالية.

تضبط معايير الدعم العمومي بمرسوم.

الاستفادة من البرامج التكوينية والأسلاك الجامعية المهنية التي تنظمها الإدارة والجامعة في المجالات المتصلة بدعم قدراتها المؤسساتية وممارسة مهامها الاجتماعية.

في إطار تنظيم أنشطتها، الاستفادة، حسب الإمكانات المتاحة، مجانا، من استعمال القاعات العمومية التابعة للدولة والجماعات الترابية.

تقوية وتطوير مشاركة المواطنات والمواطنين.

المشاركة في الدبلوماسية الموازية والدفاع على القضايا والمصالح الوطنية.

إدماج الأشخاص في وضعية صعبة.

النهوض بالبحث العلمي والتقنيات الحديثة للإعلام والاتصال.

لإشراك الفاعلين في مسطرة منح التمويلات العمومية عبر تمثيلية عادلة

ينبغي مراجعة القوانين المرتبطة بذلك، خاصة:

المدونة العامة للضرائب في الجوانب المتعلقة بالتحفيزات الجبائية ، وتوسيع مجال الاستفادة من الخصوم والإعفاءات الضريبية ومن واجبات التسجيل والتنبر ليشمل الجمعيات المؤهلة مؤسساتيا دون التقيد بصفة المنفعة العامة.

القانون رقم 78.00 المتعلق بالميثاق الجماعي، خاصة فيما يرتبط بإمكانية المشاركة في إعداد المخططات الجماعية للتنمية

القانون رقم 45 – 08 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية ومجموعاتها، فيما يتعلق بالتمويل السنوي للجمعيات.

القانون رقم 47 – 06 المؤرخ في 3 دجنبر 2007 والمتعلق بجبايات الجماعات المحلية فيما يخص إعفاء أنشطة الجمعيات ومعاملاتها غير الربحية من الرسوم الجماعية.

القانون التنظيمي لقانون المالية، خاصة في يتعلق بإرفاق قانون التصفية حول نجاعة الأداء بتقرير متعلق بتنفيذ التزامات الدولة بالتمويل السنوي للجمعيات.

التوصيات الختامية

توصيات ختامية بخصوص المناصفة والتمييز الإيجابي

توصيات ختامية بخصوص مغاربة العالم

توصيات ختامية بخصوص التطوع

توصيات ختامية بخصوص علاقة المجتمع المدني بالجماعات الترابية

تجاوز الدور الاستشاري للجمعيات وفعاليات المجتمع المدني المنصوص عليه في الفصلين 14 و 36 من الميثاق الجماعي؛ والمراهنة، مستقبلا، على التحول التدريجي للتدبير المالي للجماعات الترابية نحو الميزانيات التشاركية المبنية على مشاركة الجمعيات المحلية في صياغة، وتتبع ومراقبة تنفيذ البرمجة المالية السنوية للمجالس الجماعية؛

توصيات ختامية بخصوص الجامعة والبحث العلمي

لقد أتاح الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة تعميق النقاش العمومي حول مجمل القضايا المتعلقة بفهم الأحكام والمقتضيات الدستورية حول الديمقراطية التشاركية وتأويلها، وكيفية أجرأتها بناء على الإرادة المتوفرة لدى الفاعلين في التعاون والتضامن.

أهم ما يبرز في الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية ، هو وجوب توفر الثقة أيضا لدى مختلف الفاعلين للتعامل فيما بينهم والشراكة وتوحيد الرؤية والتعامل الإيجابي من أجل المصلحة المشتركة كلها تحديات تستوجب التأقم والتمرس على المشاركة المدنية، كما تستوجب تحولا عميقا في البنية الثقافية والقيمية للمجتمع وللدولة، خاصة فيما يهم تمثلها للسلطة والأمن والنظام العام وللقرار العمومي ولأدوار المؤسسات في تأطير المواطنين.

للامانة لم يمر الحوار بدون معارضة فقد واجه الحوار مقاطعة كبيرة من قبل ما اطلق عليه نداء الرباط، لاسباب تتعلق بطريقة اختيار اللجنة المشرفة على الحوار واسباب اخرى ترتبط بوظائف الوزارة المباشرة للعملية، وقدم المعارضين العديد من الحجج التي تدعم اراءهم في كون الحوار لا يخدم مصلحة المجتمع المدني.

نصل الى اهم نقاط هذه المداخلة وهو الاجابة على التساؤل الذي طرحنا في المقدمة

كيف نساهم في جعل المجتمع المدني بالجهات الجنوبية سلطة موازنة يقظة ؟

يعاني المجتمع المدني في الجهات الجنوبية من مظاهر القصور في الثقافة المدنية والهوة الكبيرة بين الخطاب والممارسة  ومن تدنّي الوعي بالعمل التطوّعي، وضعف التنمية البشرية، وغياب الحكامة والشفافية عند الهيئات المدنية، وضُعف المحفّزات ومعيقات القوانين ومحدودية الموارد المالية، والتصاق العمل الجمعوي بالانتماء الحزبي والقبلي.

بإختصار إنّ ما هو مطلوب القيام به لمواجهة هذه التحديات، هو توفّر إرادة قوية وإصرارٍ من طرف الفاعلين والفاعلات في المجتمع المدني، وأن يدرك الجميع روح المسؤولية، والعمل على أساسها، وتجاوز المعيقات السابقة، وتبني الشفافية والتكامل والاستقلال الذاتي وعدم استهداف تحقيق الربح.

ولعل أبرز ما نستنتج في هذا الشأن هو التنبيه إلى حقيقتين متناقضتين:

  • تتمثل الحقيقة الأولى في كون هيئات المجتمع المدني اصبحيتلعب دورا مفصليا في تدارك الأعطاب والإخفاقات المسجلة على مستوى أداء الدولة وكذا القطاع الخاص.
  • وتتحدد الحقيقة الثانية في حاجة هذا المجتمع المدني الملحة إلى التكوين وتنمية الكفايات والقدرات المؤسساتية.

 

التشيبك بين خياري التبعية و الاستقلالية.د.عبد الله الحيرش

قد يعجبك ايضا

تعليق 1

  1. محمد سالم البيهي يقول

    نشر ملخصات العروض عمل مهم جدا لأنه يطلع القراء والمتتبعين على التفاصيل الدقيقة للمادة العلمية المقدمة .
    ويساعد الباحثين وطلبة الجامعات على الاستزادة من المعارف المقدمة في مثل هذه الأنشطة.
    مشكورين الأخوة القائمين على موقع صحراء سكوب على حسن التتبع لأنشطة المجتمع المدني

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!