العيون:باحثون يتناولون موضوع "إحداث الجامعة بالصحراء ودورها في النظام الجهوي الجديد" - الصحراء سكوب

العيون:باحثون يتناولون موضوع “إحداث الجامعة بالصحراء ودورها في النظام الجهوي الجديد”

0

الصحراء سكوب:تقرير محمدسالم بنعبدالفتاح.الصور بعدسة محمد لكحل

بمشاركة العشرات من الباحثين والنشطاء المحليين انعقد المنتدى الرابع والأخير ضمن فعاليات “منتديات الحوار الاستراتيجي حول الصحراء”، المنظمة من طرف مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، بمدينة العيون، ليلة الجمعة الى السبت 8 و9 يونيو، تحت عنوان “إحداث الجامعة بالصحراء في النظام الجهوي الجديد: نحو إعادة تنظيم المجال العلمي”، حيث تتناول النسخة الثانية من برنامج المنتديات لهذه السنة موضوع ” إحداث الجامعة بالصحراء.. الفرص والعوائق”.
المنتدى الذي أطره كل من الدكتور المهدي الكيرع رئيس مركز طاقات للأبحاث والدراسات بالعيون وعضو المجلس الاداري لمركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، والدكتور الطالب بويا ماء العينين عضو المكتب الوطني للاتحاد العام لدكاترة الوظيفة العمومية والمؤسسات العامة، وسيره الأستاذ أحمد بنمامين، شهد الاعلان عن إطلاق حملة لجمع التوقيعات لتقديم عارضة موضوعها “من أجل إحداث جامعة بعيون الساقية الحمراء في أفق 2020″، يشارك فيها الى جانب مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية مجموعة من الهيئات المحلية والوطنية.

الدكتور المهدي الكيرع وفي معرض تقديمه للعرض الأول المعنون بـ”دور الجامعة في تنمية الجهة”، نوه بحملة “الترافع من اجل إقرار جامعة بالصحراء” المنظمة من طرف مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية إلى جانب مجموعة من الهيئات المدنية الأخرى، معربا عن أمله في “أن تكون لبنة جديدة في إثراء الحوار وتبادل الآراء حول التحديات الراهنة والتطلعات المستقبلية للساكنة”.
الدكتور الكيرع سينطلق في عرضه من مجموعة من الملاحظات والخلاصات، حيث سيؤكد على
“غياب الإرادة الحقيقية لتأهيل العنصر البشري ولإنتاج نخب تستجيب مؤهلاتها لحاجيات الاندماج في المحيط الاقتصادي”، مشيرا الى “عدم التوافق بين مخرجات التعليم العالي من جهة ومتطلبات سوق العمل من جهة أخرى”، ليبين “ضرورة مراجعة وتحديث المناهج الخاصة بالتعليم العالي، بحيث تتفق مضامينه مع مضامين التعليم الثانوي، وبالتالي ضمان تكامل العملية التعليمية، والترابط المنطقي للموضوعات”.


وبخصوص المقررات الدراسية فقد أكد الدكتور المهدي الكيرع على “ضرورة تحديثها بصورة دورية”، منبها إلى “إكساب المعارف والمهارات المناسبة في ما يحص التدريس، والخروج عن أسلوب التلقين الى أسلوب البحث والمشاركة والتفاعل، بهدف تلبية احتياجات السوق المتجددة”، ليشير الى “ضرورة تجاوز الفجوة في مجال الانتشار الجغرافي للخدمات الجامعية والتوازن ما بين الملتحقين بالتعليم العالي بحسب مجال الاختصاص”، قبل أن يؤكد على “ضرورة مراعاة مدى تلبية مستوى مخرجات التعليم لاحتياجات التنمية ومتطلبات سوق الشغل”.
الدكتور الكيرع سيورد تعريفا أكاديميا لـ”الجامعة”، معتبرا أنها “مؤسسة اجتماعية مفتوحة في الزمان والمكان، مهمتها الأساسية التربية والتعليم كما البحث والتنوير، تواكب التطور والتغيير وتسعى نحو الحضارة وتكوين الإنسان ليكون صالحا ومكتفيا مع نفسه ومع بيئته”، يوضح الدكتور الكيرع، مضيفا “أن ما يميز مؤسسة الجامعة عن غيرها من المؤسسات هو أنها تحضن المعرفة وتصنع الثقافة وذات طبيعة تعددية ومتنوعة في منابرها الفكرية وفي وجهات نظرها إزاء القضايا والمكونات والأسباب والعلل وفي الحلول المقترحة لكل الإشكالات”.
“فالجامعة كذلك هي حقل أساسي في المجتمعات وهي البنية الأساسية والمهمة في أي نسق مجتمعي كان، نظرا للدور المنوط بها كفاعل ينتج شروط التحول والتغيير المعرفي، السلوكي القيمي، المادي والمجتمعي بصفة عامة”، يوضح الدكتور الكيرع.
المحاضر سيقدم تقييما شاملا لمستوى أداء مؤسسة الجامعة المغربية معتبرا أنها ومنذ “تأسيسها لم تقم على رؤية واضحة لأهدافها وتوجهاتها ووظائفها العلمية والتربوية والاجتماعية، وإنما نشأت في ظل شروط عدم التبلور الواضح لهذا المعطى الفكري والسياسي الهام”.
“فمع بداية الاستقلال ارتبط تأسيس الجامعة بظروف تأسيس الدولة الوطنية، وكانت مهمتها الأساسية، توفير الأطر المختلفة للدولة الحديثة، رغبة في سد الخصاص في الأطر الإدارية المدربة”، يوضح الدكتور الكيرع، مضيفا “أن مؤسسة الجامعة ومع بدايات الثمانينات، اتسمت سياسة التقويم الهيكلي P. A.Sبالتقليل من الأطر ومن المؤسسات التي تنتجها ، حينها بدأ التفكير في إشراك الخواص والجماعات المحلية والمؤسسات المدنية، بمعنى محاولة إشراك كل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين في عملية التربية والتكوين والتنمية إلى جانب الدولة” يضيف الدكتور الكيرع، مشيرا إلى أنه “ومع التطور الاقتصادي والسياسي، طهرت فكرة ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي”.
الدكتور الكيرع سيتناول مجموعة من المواد المرتبطة بعمل مؤسسة الجامعة في ميثاق التربية والتكوين، موضحا في هذا الصدد أن المادة 80 من ميثاق التربية والتكوين، تشير الى أن من بين اختصاصات الجامعة “تلبية الحاجات الدقيقة وذات الأولوية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية”، أما المادة 78 فتؤكد على إعادة هيكلة التعليم العالي ومؤسساته في مجال العلم والثقافة والحياة المهنية في اتجاه تجميع مختلف مكونات التعليم لما بعد الباكلوريا، وضم اكثر ما يمكن منها على صعيد كل جهة وتحقيق تنسيق فيما بينها”، في حين تحدد المادة 7 من قانون 0100 طبيعة العلاقة بين الجامعة والمقاولة، وتؤكد “الحرص على ضرورة تمثيلية الجماعات المحلية والفاعلين الاقتصاديين في مجلس الجامعة الذي يعتبر الهيئة العليا المقررة في شؤونها”.
الدكتور الكيرع سيخلص إلى أنه “بالنظر الى الرهانات على مستقبل الجهة وعلاقتها بالفاعلين في مختلف حقول التنمية، فإن وظيفة الجامعة تبدو ملحة لتفعيل الإمكانات وعقلنه التوجهات”، مشيرا الى أن الرؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التعليم 2015-2030 أوردت أربع رافعات في تناول علاقة الجامعة بالجهوية المتقدمة، فقد أكدت على “تطوير نموذج بيداغوجي قوامه التنوع والانفتاح والابتكار، والنهوض بالبحث العلمي والتقني، بالاضافة الى ملائمة التعليمات والتكوينات مع حاجات البلاد، وكذا الانخراط الفاعل في اقتصاد ومجتمع المعرفة”.
وبخصوص مسلسل الجهوية المتقدمة، الذي يعمل المغرب على تنزيله، فقد أوضح الدكتور الكيرع “أنه يقتضي أن يستجيب للتكوين الجامعي والعرض البيداغوجي لمقتضيات هذه الجهوية،
فأوضاع التعليم تحتاج إلى إرادة حقيقية لتأهيل العنصر البشري ولإنتاج نخب تستجيب مؤهلاتها لحاجيات الاندماج في المحيط الاقتصادي”، يوضح الدكتور الكيرع.
الدكتور الكيرع سيخلص الى أنه “إذا كانت الجامعة قد لعبت دورا مهما في تكوين النخب الجهوية والوطنية، فهي مدعوة اليوم أكثر من أي وقت للانصهار في واقع الجهة ، والمساهمة الفعالة في مسار التنمية الشاملة، وتنمية وتطوير الحضارة الإنسانية من خلال مصاحبتها الجهة في المشاريع التنموية والإستراتيجية”.
وبخصوص أدوار الجامعة في صناعة الإستراتيجية الجهوية وتطويرها والنهوض بها، فقد أورد الدكتور الكيرع مجموعة من الآليات كـ”ملائمة التكوينات والبحوث العلمية لمتطلبات الجهوية، واستثمار نتائج البحث العلمي والتكنولوجي في تنمية المحيط الاقتصادي والاجتماعي للجهة، بالاضافة الى تطوير شهادة الإجازة والماستر المهنية، وتوجيه أطروحات البحث نحو إشكالات الجهة، وكذا إبرام تعاقد اجتماعي بين الجامعة والنخب السياسية والفاعلين الاقتصاديين بالجهة، وربط الجهة بالجامعة من اجل تحقيق إقلاع اقتصادي يرقى إلى المكانة المنتظرة من النموذج الجهوي”، ليخلص الى أن الجامعة هي قاطرة التنمية بمختلف مجالاتها، كما أنها مصاحبة للجهة في التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فهي تلعب دورا في تحليل ودراسة اثار السياسات العمومية على الجهة” يوضح الدكتور الكيرع، مشيرا إلى “أن شبكة الجامعة المتعددة التخصصات، من المؤسسات والمعاهد ومراكز التكوين والبحث، تمكنها من تعزيز انفتاحها وتقوية علاقات الشراكة ولا سيما مع المنظمات والجامعات الدولية، وبالتالي جلب الاستثمارات من اجل التنمية الشاملة”.
“إن الجماعات والجهات هي مدعوة اليوم في إطار الجهوية المتقدمة إلى عقد شراكات مع الجامعة بعيدا عن منطق الإعانات كما كان معمولا به في السابق، حتى تتمكن الجامعة من الاستفادة من الإمكانات المادية واللوجيستية، فيما تستفيد الجهات في المقابل من الكفاءات التي ستتخرج من هذه المؤسسات التعليمية” يؤكد الدكتور الكيرع، ليتساءل في نهاية مداخلته حول “إيجابيات خلق مؤسسة جامعية بالأقاليم الجنوبية في دعم وتوجيه المكونات التنموية في ظل مستجدات المشاريع التنموية المزمع طرحها بهاته الأقاليم، وبالأخص النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية؟”.

الدكتور الطالب بويا ماء العينين وخلال العرض التأطيري الثاني في المنتدى والمعنون بـ”المتطلبات والآليات لإحداث جامعة بالأقاليم الجنوبية من خلال النظام الجهوي الجديد”، فقد أكد على أهمية موضوع المنتدى” باعتباره مركز اهتمام النخب المحلية بالجهات الجنوبية الثلاث”، قبل أن يتطرق الى ما وصفه بـ”الفشل الحاصل في تحقيق مطلب إحداث الجامعة”، محملا المسئولية للنخب المحلية والمجتمع المدني وللمؤسسات المنتخبة، حيث سيرجع سبب الفشل الى “غياب آليات الضغط”.
“رغم الادعاء بأن الـ 45 سنة هي سنوات التنمية لكنها شهدت مجموعة من الاختلالات”، يوضح الدكتور الطالب بويا، مشيرا بالخصوص الى ما وصفه بـ”صعوبة تحديد الحاجيات والأولويات من طرف المركز”، “فمستوى اللامركزي هو المؤهل لخلق آليات للضغط وممارسته بخصوص تحقيق تلك الحاجيات” يضيف المحاضر.
الدكتور الطالب بويا سيعرج على “أسباب الفشل المسجل على مستوى ادماج السياسات العمومية في ما بين المؤسسات المنتخبة والبرامج الحكومية في البرنامج المحلي”، موضحا أن “انعدام تقييم موضوعي للسياسات العمومية يؤدى إلى تكريس ذلك الواقع”.
وبخصوص الأسس المتعلقة بتقييم البرامج التنموية، سيؤكد الدكتور الطالب بويا على غنى المقدرات والامكانات الخاصة بالجهة، مشيرا في هذا الخصوص الى التوجهات الاستراتيجية للدولة، وتوصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بالإضافة الى البرنامج الملكي التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية.
أما في ما يتعلق بالعوامل المؤثرة في تأخير إحداث جامعة بالصحراء، فقد أشار الدكتور الطالب بويا إلى “غياب رؤية وتصورات واضحة في الطرق والآليات الخاصة بإعداد الخطط والبرامج في الأقاليم الجنوبية منذ مدة ليست بالقصيرة”، مؤكدا على “دور الآليات التشاركية والتعاقدية لتدبير ملف التعليم العالي في تأخير المشروع، باعتبار أنها تحد من إمكانية إنجاز مشروع مستقل ما يؤدي الى تأجيله”، قبل أن يعرج على أدوار المجتمع المحلي والفاعلين المحليين، المؤسسات المنتخبة، معتبرا أنها جهات تساهم جميعها في تأخير تنفيذ المشروع.
أما بالنسبة للعوامل المستوجبة لإحداث الجامعة، فقد أكد الدكتور الطالب بويا على توفر الامكانيات الكفيلة بإحداث الجامعة إذا ما قورنت بالجهات الأخرى، مشيرا في هذا الصدد الى “ضرورة تسريع تنزيل البرنامج الملكي التنموي المحلي، بالنظر الى التأخر المسجل فيه، ما يؤدي الى تساءل المعنيين عن حقيقة البرنامج، ويولد الاحباط وفقدان الثقة في المؤسسات الدولة سواء المحلية أو الوطنية”، يوضح المحاضر.
وفي ذات الإطار سيتطرق الدكتور الطالب بويا خلال مداخلته إلى القانون التنظيمي للجهات، مشيرا الى أن “إغفال الحديث عن الجامعة في القانون رقم 14/111، قد جاء حرصا من المُشُرِّع على استقلاليتها والموضوعية التي ينبغي أن تتمتع بها”، “لكن القانون التنظيمي للجهات أيضا على تقوية التنافسية، وهو ما يستدعي دور مؤسسة الجامعة في تحسين جاذبية المجالات الترابية وتشجيع التنافسية، وكذا قيمتها في إحداث نقلة نوعية داخل الجهة في مجالات التنمية المستدامة والتنافسية” يوضح الدكتور الطالب بويا.
وحول الاكراهات المتعلقة بالجانب القانوني فسيثير المحاضر موضوع “الاختصاصات المشتركة”، مشيرا الى أن “القانون يقيد حركة الجهة في هذا المجال، فلا يعطيها إمكانية الحركة بل لا بد لها من العودة الى المركز”، حيث سيستشهد في هذا الصدد بالفصل 83، الخاص بترتيب الأولويات والذي يشير إلى ضرورة انسجام البرامج الجهوية مع التوجهات الاستراتيجية الرسمية للدولة ما يسبب نوع من الرقابة من طرف المركز، ويساهم في تقييد عمل الجهات.
وفي ما يتعلق بالاختصاصات الذاتية، فسيتناول الطالب بويا المادة 162، فقرة التعاون الدولي، والمتعلقة بإبرام التعاونيات مع الفاعلين الدوليين والمتمثلة في المراكز المتخصصة أو الجامعات الدولية، فبإمكان الجهات أن تبرم الاتفاقيات مع هيئات غير حكومية، يوضح الطالب بويا مشيرا في هذا الصدد إلى تجربة “المعهد الجمهوري الأمريكي” في الصحراء، قبل أن يؤكد على ضرورة توظيف تلك الآليات في الجهود الرامية الى إحداث الجامعة بالصحراء.
وبخصوص الاكراهات المتعلقة بعمل الجهات وقدرتها على إحداث ومواكبة المشاريع التنموية أشار الدكتور الطالب بويا إلى أن تنزيل مقترح الحكم الذاتي من شأنه أن يسمح للمؤسسات المنتخبة في الصحراء ببلوة الحلول والمشاريع الكفيلة بضمان تحقيق تطلعات الساكنة بخصوص المشاريع التنموية في كافة المجالات بما في ذلك تلك المتعلقة بالتعليم العالي. أما فيما يتعلق بالتصور الخاص بإنجاز مشروع الجامعة فقد أكد الدكتور الطالب بويا على ضرورة “إحداث نوع من التكامل في إطار تشاركي”، موضحا أهمية “البحث عن الكوادر والبشرية المؤهلة لخوض غمار الاشتغال في هذا المشروع”.
الدكتور الطالب بويا سيسلط الضوء على النقاش العمومي المفتوح حول مطلب إحداث الجامعة بالصحراء في مدن الجهات الجنوبية، معتبرا “أن جهة الداخلة تشهد نقاشا محتشما حول مطلب إحداث الجامعة بالجهة، حيث تتركز الجهود حول مجال دور المراكز البحثية في مجال الاحياء البحرية”، وبخصوص جهة العيون “فالحديث عن قطب جامعي علمي ومستشفى جامعي، بالإضافة مشروع التيكنوبول فم الواد”، لكن حادثة الفياضانات التي شهدتها مدينة العيون خريف سنة 2016، حولت تركيز الدراسات الى مجال الحماية من الفياضانات”، يوضح الدكتور الطالب بويا، حيث سيورد مجموعة من المعطيات التقنية والفنية الخاصة بمشروع القطب الجامعي والمركز الاستشفائي بالعيون، قبل أن سيسرد مجموعة من المعطيات الخاصة بعدد من المشاريع المبرمجة في حدود 2025 بالجهات الجنوبية، خاصة الكلية المتعددة التخصصات العلوم الشرعية بالسمارة، ومعهد الطاقات المتجددة بطرفاية، وكذا كلية العلوم والتكنولوجيا التي ستشمل تخصصات تتعلق بالصناعات المتعلقة بالفوسفاط بمدينة العيون.

المنتدى الرابع والأخير من النسخة الثانية لبرنامج منتديات الحوار الاستراتيجي حول الصحراء، تضمن أيضا عرضا خرائطيا حول موضوع “العدالة الجامعية”، من تقديم الدكتور عبداتي الشمسدي، حيث أوضح المحاضر من خلال التعبير الخرائطي ما وصفه بـ”الحيف الكبير الذي يطال الجهات الجنوبية” بخصوص إحداث مؤسسات التعليم العالي فيها، مستشهدا بمجموعة من الخرائط والأرقام حول العديد من المؤسسات الجامعية والمجالات الجغرافية التي تغطيها، ومُعَدِّدًا المؤسسات الجامعية المنشأة في كل جهة والمسافات الفاصلة بينها، ليؤكد على ما وصفه بغياب العدالة الجامعية بين الجهات بالنظر الى ضعف تواجد المؤسسات الجامعية بالجهات الجنوبية الثلاث، وعدم إحداث أي مؤسسة جامعية مستقلة فيها، ليُبَيِّنَ في هذا الصدد كبر المساحة التي تغطيها جامعة ابن زهر بآكادير، حيث يشمل مجال استقطابها خمس جهات بالجنوب من أصل 12 جهة على الصعيد الوطني، أي ما يصل الى 53 بالمائة من التراب الوطني.


الدكتور عبداتي الشمسدي سيؤكد على أن “تحقيق القطب الجامعي المزمع إنشاءه بالعيون للتكامل والانسجام مع مشروع التيكنوبول بفم الواد قد لا يلبي تطلعات معظم أبناء الجهة سواء من الأطر أو من طلبة التعليم العالي، بالنظر الى طبيعة التخصصات العلمية التي يقتصر عليها”، يوضح الدكتور الشمسدي في نهاية عرضه.

من جهته الدكتور مولاي بوبكر حمداني رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية وأثناء تدخله ضمن أشغال المنتدى أوضح مبررات اختيار موضوع إحداث الجامعة في النسخة الثانية من منتديات الحوار الاستراتيجي حول الصحراء، مشيرا الآليات القانونية المتعلقة بإحداث الجامعات، قبل أن يعرج على دور المنتخبين، ليستدرك أن مطلب إحداث الجامعة بالصحراء ينبغي أن يكون مطلب كل المغاربة.
الدكتور حمداني أكد على أهمية مبادرة برنامج المنتديات لهذه السنة، مشيرا إلى ّدور المبادرة في فتح النقاش العمومي حول موضوع إحداث الجامعة”، وحول اجراءات إطلاق العارضة المطلبية الخاصة بإحداث الجامعة بالصحراء، تطرق الدكتور حمداني في مداخلته إلى مجموعة من التفاصيل التقنية و القانونية المتعلقة بنظام العرائض، مشيرا الى الخطوات المتخذة من طرف اللجنة المكلفة بالتحضير لإعداد وجمع التوقيعات لأجل إصدار العارضة الخاصة بمطلب إحداث الجامعة بالصحراء، حيث كشف عن انخراط العديد من هيئات المجتمع المدني والفاعلين المدنيين في مجموعة من المدن في الحملة الترافعية الخاصة بالمطالبة بإحداث جامعة بالصحراء.

من جانبه حضور المنتدى المتنوع الذي ضم مجموعة من الوجوه الاكاديمية المحلية المعروفة والنشطاء المحليين، أثار العديد من الملاحظات والاضافات المتعلقة بموضوع المنتدى خلال النقاش الذي شكلت الورقتان المقدمتان من طرف الدكتور المهدي الكيرع والدكتور ماء العينين الطالب بويا وكذا العرض المقدم من طرف الدكتور عبداتي الشمسدي أرضية له، حيث طرح المشاركون مجموعة من التوصيات التي أكدت في مجملها على ضرورة إحداث الجامعة بالصحراء، كما تم التركيز على الادوار التنموية التي من الممكن أن تلعبها مؤسسة الجامعة على مستوى الجهة، خاصة ما يتعلق بدراسة المشاريع التنموية وعقد الشراكات مع الجهات الرسمية والمجالس المنتخبة، وتناول الواقع الاقتصادي والتنموي من خلال الدراسات والابحاث الأكاديمية، والوقوف على مختلف الاكراهات والاشكالات التي تعوق مسلسل التنمية بالجهة.

جدير بالذكر أن المنتدى الرابع والأخير ضمن فعاليات النسخة الثانية من برنامج “منتديات الحوار الاستراتيجي حول الصحراء”، شهد إطلاق الحملة الخاصة بجمع التوقيعات لتقديم عارضة موضوعها “من أجل إحداث جامعة بعيون الساقية الحمراء في أفق 2020”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!