العيون..مشاركون في لقاء جهوي حول المناصفة في الحقل السياسي يدعون إلى التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة

0

الصحراء سكوب:العيون

خلص المشاركون في اللقاء الجهوي حول المناصفة في الحقل السياسي، إلى ضرورة التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء لتأهيلهن للمشاركة في الحياة السياسية على قدم المساواة مع الرجل. وقد تناول المتدخلون في هذا اللقاء الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء اليوم  الجمعة 12 مارس الجاري بمدينة العيون، مختلف جوانب الموضوع من زاوية المعايير الدولية والوطنية تارة والخصوصيات المحلية تارة أخرى.

وتمثل الهدف من اللقاء، الإسهام في جرد التحديات والعوائق الممكنة التي تحول دون إعمال المناصفة في الحقل السياسي من خلال تحليل واقع المناصفة على ضوء القوانين الانتخابية والمعطيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بغية رسم أفاق الفعل بمعية جميع الفرقاء المؤسساتيين والمدنيين وكذا التنظيمات السياسية والحزبية والنقابية لإعمال الحق الدستوري في المناصفة مع الانفتاح على التجارب والممارسات الفضلى.

وقد وضع السيد توفيق برديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء، الذي ترأس اللقاء، الموضوع في سياقه الدولي والوطني، مشيرا إلى تنامي الوعي دوليا بالارتباط الوثيق للمشاركة السياسية للمرأة بقضايا التنمية، فمن أجل تحقيق التنمية المستدامة لابد من مشاركة منصفة للمرأة في الشأن العام وفي وضع السياسات العمومية وتتبع تنفيذها.

ومن جانبها، دعت السيدة الشريفة المحمودي، منسقة وطنية للمرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، ومستشارة بجماعة الطاح، في مداخلتها حول المناصفة وواقع التمثيلية السياسية للنساء بالجهة، إلى ضرورة تعزيز تواجد المرأة في الأحزاب السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والمجالس التشريعية أو الحكومية أو في الجماعات المحلية لتطوير تمثيليتها السياسية التي لا تزال ضعيفة على مستوى الجهة.

كما أكدت السيدة امكملتو كمال، نائبة رئيس الجماعة الحضرية العيون، على أهمية الاهتمام بنشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية لترسيخ مفاهيم النوع الاجتماعي وقيم قبول الاختلاف وعدم التمييز.

وقد شكل اللقاء فرصة للوقوف عند بعض تجارب فاعلات سياسيات حول الإكراهات والعوائق التي تحول دون مشاركتهن الفعلية والكاملة في الشأن السياسي بالجهة، حيث أبرزت السيدة رقية العسري النائبة الأولى لرئيس جماعة الحكونية، احتكام العقلية الذكورية والتمثلات السلبية  اتجاه دور المرأة في المجتمع، التي ينتج عنها تغييب دورهن الفعلي داخل الهياكل السياسية.

وقد توج اللقاء، باعتماد العديد من التوصيات الرامية إلى ضمان المشاركة الكاملة للنساء في الشأن السياسي، حيث أكد المشاركون بشكل خاص على أهمية إحداث آلية مدنية نسائية على المستوى الجهوي للاهتمام بقضايا المرأة والدفاع عنها، وتشجيع البحث العلمي والأكاديمي في موضوع المشاركة السياسية للنساء وتغيير خارطة طريق برامج التمكين السياسي لتشمل النساء من ذوات الإعاقة.

يذكر أن اللقاء نظم في إطار سلسلة اللقاءات الجهوية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في الفترة الممتدة  ما بين 9 و27 مارس الجاري، حول مسار إعمال مبدأ المناصفة باعتباره من الأسس الدستورية لسياسات مناهضة التمييز بين الرجال والنساء، وذلك بالموازاة مع النقاش المجتمعي حول تعزيز ولوج النساء إلى مواقع القرار السياسي وبالنظر للراهنية التي تكتسيها قضية التمثيلية السياسية للنساء في السياق الوطني الحالي.

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.