تأجيل المواعيد يضاعف من معاناة المرضى بالمركز الاستشفائي الجهوي بكلميم

0

الصحراء سكوب:  محمد وحي .كلميم

يضاعف تأجيل المواعيد لمرات ممتالية جراء الغياب المتكرر للاطباء من معاناة المرضى بالمركز الاستشفائي الجهوي بكلميم.
ووقفت جريدة “الصحراء سكوب” مؤخرا على معاناة عدد من المرضى الذين تم تأجيل مواعيدهم بمركز التشخيص لاسابيع أخرى دون أن يتم اشعارهم بذلك رغم تسجيل هواتفهم في السجل الخاص بهذه المواعيد ، وهو ما أثار استيائهم ،ومن بين هؤلاء المرضى سيدة تقطن بجماعة افران الاطلس الصغير (ازيد من 60 كلم شمال شرق كلميم ) تعاني من مضاعفات في القلب تم تغيير موعدها لثلاثة مرات متتالية وذلك بسبب غياب الطبيبة المعنية بالتشخيص.
ويعاني المرضى بهذا المركز أيضا من مشكل طول مدة المواعيد بل يتم في غالب الاحيان تاخير الموعد الذي تم تحديده لفائدة المريض سلفا وتعويضه بموعد لاحق بسبب غباب الاطباء وهو ما يستدعي من الوزارة الوصية في ظل فشل المديريتين الاقليمية والجهوية ، التدخل لايجاد حل لهذا المشكل ،وايفاد لجان للوقوف على الاختلالات التي يعاني منها المركز الاستشفائي الجهوي وايقاف العبث بأرواح المرضى عن طريف تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بذل الحديث دائما خلال الاجتماعات عن مبررات واهية من قبيل النقص الحاصل في الموارد البشرية للتغطية على ما يقع بهذا المركز وغيره من المستشفيات عبر ربوع المملكة من تجاوزات، ولعل من ابرزها العمل بصيغة التناوب بين طبيبين من نفس التخصص .
صحيح أن المركز الاستشفائي الجهوي بكلميم عرف مؤخرا اصلاحات على مستوى عدد من مرافقه ،كما تم تعزيز تجهيزاته الطبية غير ان هذه الاصلاحات لم يواكبها تطور على مستوى الخدمات التي ظلت دون المستوى المطلوب وذلك بسبب العشوائية على مستوى تدبير الموارد البشرية المتوفرة والغيابات المتكررة للاطباء والاعطاب المتكررة للاجهزة وضعف الطاقة الاستعابية وسيادة منطق اللامبالاة من طرف الادارة ،فضلا عن سوء استقبال المرضى والتعامل الفض والجاف وانعدام التواصل مع ذويهم.
وكان الوزير السابق لوزارة الصحة قد تحدث في لقاء تواصلي نظمته الوزارة بين مسؤولي الادارة المركزية ومسؤولي الادارة اللاممركزة ، عن ظاهرة غياب الاطباء عن مقرات عملهم حيث اعتبرها ظاهرة مشينة تقشعر منها نفوس المواطنين ،وساهمت بقسط كبير في تردي الخدمات الصحية في مؤسساتنا الصحية .
واذا كان الوزير السابق قد اكد أن هذه الظاهرة لا يمكن السكوت عنها او الارتياح لعواقبها وان الوزارة لن تظل مكتوفة الايدي امامها طالما ان الجسم الصحي الوطني يعاني كثيرا من تبعاتها ،فان هذا المسكل في ظل خلفه الحالي تضاعف بسبب تستر المسؤولين وهو ما يستدعي منه التدخل لوقف النزيف من خلال اتخاذ اجراءات رادعة ضد المتغيبين دون سند قانوني وتفنيد المقولة المتداولة ” الوزارة ليست لها سلطة على الاطباء ” خصوصا وأن هذه الفئة من المهنيين كغيرهم هم ” سواسية امام الواجبات كما أنهم سواسية أمام الحقوق “على حد تعبير الوزير السابق .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.