جهة كلميم واد نون  إلى أين  ؟؟؟  

0

 محمد وعلي 

مرة أخرى تتجه الأنظار نحو جهة كلميم وادنون في انتظار ما ستقرره الجهات المختصة  بشأن مجلس الجهة، الذي أصبح حالة شادة في مسار الجهوية ببلادنا. و إذا كان الجميع يقر بأن ما يقع منذ ما اصطلح على تسميته بدورة البيض و الطماطم هو نتيجة لصراع بين أشخاص ، فإن ما آل إليه الوضع يضع منظومة الجهوية المتقدمة برمتها موضع التساؤل.

إن تولي لجنة يترأسها الوالي تسيير الجهة لمدة تناهز السنة، يتنافى و مضمون الديمقراطية التمثيلية و إن كانت لا تتنافى و القانون. كما أن العرف المعمول به داخل مؤسسات الدولة يؤكد بأن لا كلمة تعلو فوق كلمة الوالي و بالتالي ، فإن الجهة تسير مباشرة من طرف المسؤول الترابي  الأول ، في الوقت الذي يشرف فيه باقي أعضاء اللجنة على تصريف القرار. بعيدا عن المقاربة التشاركية التي لا مكان لها في حالة الاستثناء التي تعيشها الجهة، نعم حالة الاستثناء ، حيث الوضع الطبيعي هو ألا تخرج القرارات الجهوية إلا بعد التداول فيها و إخراجها كقرار ملزم لكل الأطراف إعمالا للديمقراطية التمثيلية.

و إذا كان القرار الهادف لتوقيف المجلس ستة أشهر لمرتين متتاليتين قد جاء بهدف إخراج الجهة من حالة الجمود التي تعرفها و كدعوة مغلفة بصيغة تهديدية موجهة لأعضاء المجلس عموما و للرئيس خصوصا بغية  وضع حد للتجاذب الذي لا طائل من ورائه و الوصول إلى توافق، فإن الزمن أكد بأن حسابات سلطات الوصاية لم تكن في محلها و أن الشرخ بين أطراف المجلس أكبر مما استنتجته التقارير المعلومة للإدارة الترابية.

إن الصراع داخل مجلس جهة كلميم واد نون له أبعاد متعددة تتداخل في ما بينها، منها ما يعود إلى طبيعة التركيبة القبلية للجهة بأقاليمها الأربعة، إضافة إلى الصراع الذي كان على أوجه خلال الولاية السابقة في ظل القانون القديم داخل المجلس الجهوي و في كواليس البلدية التي كان يترأسها عبد الوهاب بلفقيه، دون نسيان ذلك التدافع الذي عرفته الانتخابات المهنية و من بعدها تكوين المجالس الجماعية. هذاعلى المستوى المحلي

أما على الصعيد الوطني ، فتنظيم الانتخابات الجهوية و الانتخابات الجماعية في نفس اليوم و بنفس ورقة الاقتراع، جعل الهيئة الناخبة تهتم أكثر بكثير بالاستحقاق المحلي على حساب الاستحقاق الجهوي، كما أن اللوائح صيغت بناء على تنازلات للفوز بتسيير الجماعات مقابل مواقع في اللوائح الجهوية، ربما كان الساهرون على الانتخابات مركزيا يبحثون عن تجانس معين بين المجالس الجهوية و الجماعية، إلا أن هذا الأمر قد يكون صحيحا في جماعة دون أخرى و في إقليم دون أخر.

ونتذكر جميعا  ،  في  خريف 2015،  بأن رآسة المجلس الجهوي كانت محسومة لصالح الاتحاد الاشتراكي في شخص عبد الوهاب بلفقيه، الذي تفجأ بتصويت عضو من حزب الهلال لفائدة خصمه عبد الرحيم بنبعيدا و الذي كان الجميع  يظن بأن صوته قد حسم لفائدة حزب الوردة  بضمانة من الاستقلالي السالك  بولون الرجل القوي بإقليم طانطان، هذا الأخير الذي كان يبحث عن فوز  أخيه رئيس جماعة الوطية الحالي بالعضوية  بمجلس المستشارين بسهولة عبر أصوات مناصري بلفقيه كممثل للجهة.

و من خلال ما وقع داخل الدورة الاستثنائية الأولى لمجلس الجهة و المخصصة لانتخاب الرئيس و نوابه. أدرك الجميع بأن القطب الاتحادي المرشح للرآسة لم يكن ينتظر ما وقع ، حيث وضع خديه بين كفيه  في محاولة لتحمل الصدمة.

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.