حسناء أبو زيد تدعو لحلحلة ملف الصحراء بعيدا عن "إجماع الصمت"

0

الصحراء سكوب:هسبريس

قالت النائبة البرلمانية حسناء أبو زيد إن “الإجماع السلبيّ” أثر لسنوات طوال على ملفّ قضية الوحدة الترابية للمغرب، متسائلة: “المغاربة مجمعون على أن الوحدة الترابية من ثوابت البلاد، ولكن هل طريقة تدبير هذا الملف هي أيضا من ثوابتنا؟ ألم تسئ طريقة التدبير هذه للقضية؟”.

واستحضرت أبو زيد، التي كانت تتحدث في ندوة نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام، حول موضوع “تدبير ملف الصحراء.. بين الأمس واليوم”، مساء اليوم بالرباط، (استحضرت) الخلاف الأخير بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بعد تعليق اتفاقية استيراد المنتجات الفلاحية والصيد البحري من الأقاليم الجنوبية.

النائبة البرلمانية اعتبرت أنّ قرار المحكمة الأوروبية بيّن أن ثمة حاجة ملحّة إلى إعادة النظر في طريقة تدبير الفاعلين لملف الصحراء، “فقد رأينا كيف توحّد الخطاب، مع أنه ليس هناك من كلّف نفسه عناء قراءة 253 فقرة تضمنها قرار المحكمة الأوروبية، علما أنّ هذا القرار فيه نقط إيجابية كثيرة لصالح المغرب”.

“المحكمة الأوربية ألغت الاتفاقية مع المغرب لأنها رأت أن الاتحاد الأوروبي لم يعمل على تهيئة كل الشروط لاستفادة ساكنة المناطق الجنوبية من الاتفاقية، بمعنى أنها تقول للاتحاد إنك أخللت بأحد الالتزامات الأساسية في الاتفاقيات التي تبرمها، وهي ضمان أي تبادل تجاري لحقوق الساكنة”، تقول أبو زيد.

وأضافت النائبة البرلمانية عن الاتحاد الاشتراكي، أنّ قرار المحكمة الأوربية يعني أنها لا ترى مانعا من أن يستغل المغرب ثروات البحر والبر في أقاليمه الجنوبية، إذا كان ذلك في صالح الساكنة، متسائلة: “أليس هذا ربحا حقيقيا لمن يريد أن يستخرج من هذا القرار عناصر القوة للدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب؟”.

واعتبرت أبو زيد أن ردود الفعل التي أثارها قرار المحكمة الأوربية، سواء لدى الفاعلين السياسيين أو المدنيين، “بيّنت أن الفاعل ما زال في منطق تفكير الأمس ولم ينخرط في منطق التفكير الذي يقتضيه الحاضر”، كما انتقدت الطريقة التي تناول بها الإعلام المغربي، خاصة العمومي، قرار المحكمة الأوروبية.

من جهة أخرى، قالت النائبة البرلمانية إنّ على المغرب أن يُمأسس تمثيلية الناخبين في المناطق الصحراوية لسكان المنطقة، وأن يسحب البساط من تحت أقدام جبهة البوليساريو التي تزعم أنها الممثل الوحيد لسكان الصحراء، معتبرة أنّ المرحلة التي كان يجب أن تتلو طرح المغرب للحكم الذاتي، هي مأسسة تمثيلية الناخبين لسكان الصحراء.

كما دعت إلى مأسسة القطيعة مع ماضي تدبير ملف قضية الوحدة الترابية، قائلة: “صحيح أن هناك تطورا في إحداث هذه القطيعة، لكنّ تفاصيل هذه القطيعة يجب أن تكون ممأسسة”.

وشددت المتحدثة على أنّ حلحلة ملف الصحراء يجب أن تبنى انطلاقا من قناعات كل طرف، بعيدا عن “إجماع الصمت”، موضحة: “كل من يفتح حوارا معرّض لتنهال عليه الاتهامات بالتخوين، والحوار لا يُبنى بالتخوين والهجوم، ولا يجب أن نقرن بين فتح قنوات الحوار والسقوط في المحظور”.

وختمت النائبة البرلمانية مداخلتها بالقول إن هناك مخاطر استثنائية تحيط بالتجربة المغربية، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود، داعية إلى إعطاء الفرصة للقوى التقدمية، ولكل الفاعلين، للاشتغال كل من الزاوية التي يراها مناسبة، موضحة أن “الدبلوماسية الموازية لا يمكن أن تكون بالنسق نفسه”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

error: Content is protected !!