قراءة في المشهد الإعلامي بالمنطقة …السياقات والأبعاد ..!!

0

الصحراء سكوب: ت. ابا

لقد شكلت ذكرى اليوم الأممي لحرية الصحافة لهذه السنة بمدينة العيون حدثا إستثنائيا بكل المقاييس ,وقد تجلى ذلك في سلسلة  اللقاءات الإعلامية التي دعت جلها الى ضرورة العمل على تمكين هؤلاء الصحفيين ومن خلالهم مؤسساتهم الإعلامية من الوسائل والدعم الخاص لتطوير أدائهم المهني بما يستجيب مع تطلعات وانتظارات مختلف الشرائح المجتمعية .
وفي مقابل ذلك مواكبة قانونية وتأطيرية لهؤلاء الممارسين عبر تسويق خطاب الأمل في نفوسهم وليس خطاب الظلامية والتيئيس وهذا بيت القصيد .

و من خلال متابعتي لمخرجات هذه اللقاءات توصلت لقناعة واحدة وهي ان التنوع في الخطابات الاعلامية من ناحية المبدأ هو شيء مهم وصحي للجسم الإعلامي, وبهذه المناسبة أجدد تأكيدنا أن ايدينا ستبقى ممدودة لكل المبادرات الهادفة والخلاقة .

لكن ما دفعني اليوم لإختيار منصة وسائل التواصل الاجتماعي لتوجيه خطابي الذي أعتبره صريح وبدون نفاق اجتماعي(وهو أزمة هذا الموضوع) ولا مجاملة لمختلف الفئات الاعلامية المعنية بهذا النقاش .

أولا : تزييف الحقائق وتغليط المؤسسات الدستورية والقضائية والقطاع الحكومي المعني والسلطة التنفيذية والرأي العام وإبتزازهم هو أمر مرفوض و غير مقبول .

ثانيا : معطى أن ملفات ملائمة الصحف الالكترونية والورقية قد شابتها إختلالات قانونية هو من إختصاص النيابة العامة وهي الوحيدة من لها حق التقييم والمحاسبة.

ثالثا : معطى ان الاطارات الاعلامية بعضها مهني والاخر متطفل على المهنة, هذا خطاب يستحق نوع من الجرأة والمواجهة اذا قابلناها بالحصيلة الميدانية على أرض الواقع وهو أمر مردود عنه.

رابعا : الاطارات الاعلامية المهنية اطارات مدنية ،وكل من كانت لهم مساهمة على مدى اربع سنوات الاخيرة عبر برامج تكوينية او ملتقيات او نقاشات أكاديمية, هي اطارات فاعلة بالمشهد .وعلى عكس ذلك وهذه حقيقة للتاريخ هناك اطارات وهمية وحبر على ورق و لم نلمس لها يوما ولو مساهمة او مبادرة في الحقل الاعلامي ,مع أنها اول من استفاد من الدعم العمومي لمؤسسات عمومية ومجالس منتخبة, لتنظيم برامج اعلامية وهي في الحقيقة. برامج وهمية وهو ما يمسى اذا اردنا نسمي الامور بمسمياتها بالريع الاعلامي الحقيقي وهنا استحضر قولة ” من بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجر” .

موضوع” الدخلاء على مهنة الصحافة” ومن منطلق المسؤولية التاريخية سأعتبر هذه التدوينة في حد ذاتها انصافا وردا للإعتبار لهم وعندي اسبابي الموضوعية لذلك ..

اولا : اذا اردنا الاجابة عن معيار المهنية والدخلاء لابد ان اشير الى ان من تعتبرونهم مهنين اليوم واستفادو من بطائق الصحافة منذ سنة 2015 وقبلها وقبل صدور القانون الجديد لصحافة والنشر ..
هم إخوة يجمعنا معهم التقدير والاحترام المتبادل ،حصلوا على البطاقة وهم لايتوفرون حتى على شهادة السلك الاعدادي أنذاك ومنهم من تحصل على بكالوريا حرة عن طريق الغش وشراء الدبلومات من معاهد خاصة وهذه اختيارات وحريات شخصية , واصبحوا مهنين بين عشية وضحاها وهذا من حقهم…و اصبحوا اليوم بالمدافعين عن الصحافة وليسوا بالدخلاء وهم بالامس ” .. تجار ومستخدمين, حراس وسائقين و وبائعين للملاحف”, وهذا شي طبيعي لانها كلها مهن مشرفة ،لكن الذي لا يشرف مهنة الاعلام هو التعامل مع هولاء الاعلامين بغطرسة ونظرة دونية وكأن الصحافة بالصحراء صنفت اليوم لطبقتين ..طبقة النبلاء و وطبقة الكادحين .

و للتاريخ وقد يتساءل البعض لماذا هذا الرد والدفاع عنهم وسأجيب ببساطة انني في يوم من الايام واجهني ما يواجههم اليوم وعلينا اليوم أن نوقف هذا العبث و ” البسالة ”

المواقع الاخبارية التي لا تتوفر على الملائمة سنساندها حتى تحصل على الملائمة ومن لا يتوفر على بطاقة سنوفر لهم الظروف المساعدة للحصول على البطاقة بامكانيتنا الخاصة.

ولكي لا نقع في نقاش ” لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله عار عليك اذا فعلت عظيم ” اود أن اذكر من يحملون هم الصحافة بالمنطقة ان مؤسستي الاعلامية التي اتشرف بادارتها حاصلة على الملائمة واعطيكم 4 فرص اخرى لافتحاصها وحاصلة على بطاقة مهنية لسنة 2019 لأربعة صحفيين والتي لا اعتبرها اليوم مثل ما امس معيار للمهنية…

وفي ختام هذه الكلمة ولكي لا نقوم بتغطية الشمس بالغربال وجب قول الحقيقة ان هذا الاطار الاعلامي موضوع النقاش كتنظيم اعلامي لم يكن يوما ولا منتسبوه متطفلين ودخلاء على الاعلام بل على العكس كانت لهم وستبقى مساهمات اعلامية للتاريخ وبصمة بهذه المدينة وسنبقى ماضون في تطوير ادائنا الاعلامي بهذه الجهة العزيزة ليتوج هذا المسار اليوم بحصول صحفيي4 مؤسسات اعلامية على بطائقهم المهنية لسنة 2019 بعدما كانوا يوصفون قبل ذلك بالدخلاء.

والعبرة بالخواتم

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.