كلمة لا بد منها على هامش زيارة مصطفى الخلفي لطانطان

0

الصحراء سكوب: طانطان .محمدوعلي/ الصحفي العجوز

بهاته الأبيات للإمام الشافعي، ارتأيت أن أبدأ مقالتي، و أسباب النزول ما جرى خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب العدالة و التنمية بطانطان و الذي أطره وزير العلاقات مع البرلمان و المجتمع المدني ، الناطق الرسمي باسم الحكومة و القيادي بنفس الحزب.و قبل التطرق لجوهر الموضوع، و من باب الإنصاف لا بد من الإشادة بمنظمي اللقاء بالرغم من مواقفي من الحزب و اختلافي مع مرجعيته ، فلقد أبانوا عن صبر و تأن في مواجهة بعض من ألفوا استغلال كل المناسبات لاستعراض عضلاتهم اللغوية الركيكة لإثبات وجودهم بالرغم من كون ما يقومون به دليل  على أنهم نخب هواء. كما أرفع القبعة للوزير الذي استنجد بالأرقام و الإحصائيات ليبرهن بأن حكومته حققت مكتسبات للشعب المغربي لم تتحقق خلال الولايتين السابقتين لتولي عبد الإلاه بنكيران زمام رآسة الحكومة.

و ما دام السيد الوزير قد قدم أمام الحاضرين ما اعتبره إنجازات غير مسبوقة من سبيل الرفع من التوظيف في قطاعي  الصحة و التعليم و الحقل الاجتماعي و مناخ الأعمال و الشفافية و أمور أخرى، فإن من تدخلوا مع استثناءات بسيطة جدا، فضلوا منطق اللوم و التجريح و وصل الأمر إلى حدود القذف أحيانا ، فمن المتدخلين من  أزبد وارغد لأن مسير اللقاء أخبره بأنه تجاوز الوقت و من قاطع الوزير لمجرد أنه لا يتفق مع طرحه ، متناسين بأن ضياع الوقت في الصراخ ، سيحرم الحضور  من الإنصات.

و إذا كان الحضور عبارة عن خليط من الأشخاص العاديين و” الإعلاميين” و ممثلي الأحزاب المعارضة غير ممثلة في الحكومة، فإن تدخلات غير المتحزبين كانت موضوعية تارة و غير ذات موضوع تارة أخرى، فإن ما يثير الانتباه هو أن التخلات التي أعلن اصحابها عن انتماءاتهم كانت مجرد نقد عادي و لم يناقشوا عمق الاشكاليات و لم يأتوا بأرقام لتفنيد ما قاله الوزير أو على الأقل التركيز على القطاعات التي فشلت الحكومة في تحسين أرقامها و منها الترتيب على سلم التنمية البشرية و معدلات الفقر و البطالة . و لقد فطن الوزير للأمر لينوب عن معارضي حكومته، لما صرح بأن الحكومة قشلت في تشغيل الأعداد الهائلة التي تتخرج من الجامعات و معاهد التكوين المهني إضافة لرفضه الاستمرار في هجرة الأدمغة و تكوين مهندسين يكلف تكوين كل واحد منهم سبعمائة مليون سنتيم لتستفيد من مهاراتهم دول أخرى.

و بالرغم من كون موضوع اللقاء كان هو إنجازات الحكومة، فإن بعض الإشكاليات المحلية لها امتداد مركزي و هو الأمر الثاني الذي فطن إليه الخلفي لما تطرق لقطاع الصحة محليا و الميناء و الطريق السريع والتحفيظ العقاري. في الوقت الذي أضاع المتدخلون الكثير من الوقت في مواضيع مستهلكة من سبيل التقاعد و التعاقد و الريف و جرادة وحامي الدين و أمور أخرى.

ليبقى أولا و أخيرا الرابح في اللقاء هو حزب العدالة و التنمية الذي أبان محليا بأنه الحزب الوحيد الذي يحترم أنظمته و يشتغل يوميا للحفاظ عن قواعده الانتخابية و وطنيا عن الشجاعة في مواجهة الرأي العام و الدفاع عن توجهاته بغض النظر عن مواقف معارضيه و مناوئيه.

إن مقالتي ليست دفاعا عن حزب رئيس الحكومة، و إنما رسالة لكل من يدعي النضال محليا، مفادها بأن الساحة السياسية محليا بحاجة لرجة قوية و وقفة لمساءلة الذات، استعدادا لمستقبل لا أراه ورديا لأن العيب فينا و ليس في الأخر و قوة الأخر دليل على ضعفنا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.