هل تسير النخب بطانطان نحو الهاوية ؟ .. تمويل مشاريع بملايين الدراهم / الحلقة الثانية

0

محمد وعلي

كما هو معروف فان العامل السبق لإقليم طانطان  أغلق صنبور البرنامج الأفقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، اقتناعا منه بأن جل المشاريع المدرة للدخل التي توصل بها القسم الاجتماعي، خلال ترؤسه للجنة الإقليمية، من طرف الجمعيات لا وقع لها و لا تعمل على تحسين معايير التنمية البشرية ، وهو ما أدى إلى تضخم الفائض المحول من سنة إلى أخرى ، الذي  تجاوز المليار سنتيم .

هذا  المبالغ  شجع الرئيس الحالي للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية على الدخول في مغامرة تمويل مشاريع شركات الأشخاص ، و هو الأمر الذي تجيزه مساطير المبادرة، ليتم تفويض الإشراف على العملية لباشا طانطان،الذي دخل في حوار مع تنسيقية للمعطلين قصد إقناعها باستحالة التوظيف المباشر و الاستفادة من دعم البرنامج الأفقي عبر تأسيس شركات لكل شخصين أو ثلاثة  و الدخول في مشروع مدر للدخل و هو الأمر الذي توفق فيه الباشا بامتياز.

 و مع الشروع  في عملية التنفيذ  مع  ضرورة احترام المساطر، تم تكليف مكتب للدراسات بالجانب التقني غير ان من يحملون المسؤولية لهذا المكتب و المشرف عليه يجانبون الصواب، لأن مسؤولية المكتب تنتهي في   ما هو تقني، و تبقى المسؤولية أولا و أخيرا على عاتق اللجنة الإقليمية التي تعتمد المشاريع و رئيسها الذي يسهر على التنفيذ.

و بما أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية  تمول فقط   70 بالمائة من كل مشروع و عدم قدرة المعطلين على توفير الباقي تم اللجوء إلى المجلس الإقليمي و الجماعات المحلية بالإقليم، حيث رضخ الرؤساء لطلبات العامل و مولوا 20 بالمائة، حيث وفر المجلس الإقليمي 1.5 مليون درهما عبر فائضه و الباقي من الجماعات المحلية و بما أن هاته الأخيرة لا موارد لها ، تم الاتفاق على تخصيص الجزء الأكبر مما تخصصه المبادرة الوطنية للجماعات عبر برنامجي محاربة الفقر في المجال القروي و محاربة الإقصاء الاجتماعي بالمناطق الحضري، و بالتالي تكون المبادرة قد مولت ما يناهز 80بالمائة من تكلفة المشاريع و هذا خرق للمساطر بطريقة احتيالية. ليتم تمويل الباقي عبر قروض صغيرة بضمانة المبادرة الوطنية.

 و من خلال الاطلاع على مجموعة من المشاريع التي تم تمويلها، نجد في المقدمة شاحنات مبردة تم تخصيصها لأطر التنسيقية على أساس الأحقية المتأتية من كونهم كانوا سببا في اخراج الفكرة للوجود، و محاولة من السلطات المحلية لرأب الصداع، إضافة إلى مراكز للطبع و الاستنساخ و مجموعة من المقاهي و المطاعم. و محلات أخرى كصالونات الحلاقة و الخياطة الخ…

أمام هذا الوضع  تظل هناك مجموعة من الأسئلة المؤرقة التي تطرح بإلحاح ،من سبيل منافسة مشاريع التنمية البشرية لمشاريع مماثلة مولها أصحابها سواء عبر عائلاتهم أو اللجوء للقروض البنكية وقدرة الإقليم على استيعاب عشرات المشاريع في ظل الوضعية المتأزمة التي يعرفها السوق. أما المشكل الكبير فيتعلق بمآت المشاريع المقدمة سنة 2018 و التي يستعد أصحابها لتقديم ملفاتها سنة 2019 و هذا هو موضوع المقال القادم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!