تقرير “مجلس عزيمان” يدعو للقيام بجملة من التعديلات للنهوض بالتعليم العالي

0

الصحراء سكوب:

قدم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، تقريرا استشرافيا للنهوض بالتعليم العالي في أفق 2030.

وأوضح التقرير الذي عرض في الدورة 16 للمجلس، أن التعليم العالي مدعو للقيام بجملة من التعديلات بغية تحقيق دينامية نوعية لتطوير التعليم العالي بالمغرب.

وأشار التقرير إلى مشكلة التفاوت الحاصل بين مؤسسات الاستقطاب المفتوح والمحدود، ذلك أن مؤسسات الاستقطاب المفتوح ما بين 2004-2015 استقطبت أزيد من 88% من طلبة الجامعة، مقابل 12% فقط بالنسبة لمؤسسات الاستقطاب المحدود.

كما سجل التقرير محدودية من الدعم المخصص للبحث العلمي الذي لا يتجاوز بالكاد 10% في أفضل الحالات.

وأبرز التقرير أن هناك هدرا في السلك الأول من التعليم العالي، حيث يسجل نقص في معدل سنوات الحصول على الدبلوم في 3-4 سنوات.

ولتجاوز هذه الوضعية أوصى التقرير بتقييم نموذج الجامعات المحدثة في إطار شراكة عام-خاص لجعلها تعمل على نحو متكامل ولتطوير تناغم وثيق مع الجامعات، وتقوية توجيه التلاميذ في مستوى سلك التعليم الثانوي التأهيلي.

إضافة إلى تمكين الموظفين والمستخدمين من فرصة متابعة التكوين بالجامعة وفق إيقاع بطئ، ووضع عتبة اكتساب الوحدات في كل دورة وكل سنة لمن يتابع التكوين بمُدد مجزأة.

كما أوصى التقرير بوضع إطار يستجيب للمبدأ الأساسي للتكوين مدى الحياة، الذي يؤكد عليه ميثاق التربية والتكوين والرؤية الاستراتيجية، وهو الأسلوب المعمول به في عدة دول.

إلى جانب توفير خريطة للتخصصات لدى الجامعات تفاديا لتكرار الصيغ الحالية، وإرساء التميز في التعليم العالي المفتوح بتحسين جودة التكوينات، وبالتشجيع على الابتكار وبإحداث مسالك التميز.

التقرير أوصى كذلك بإرساء الدبلوم المشترك بتوفير نفس التكوين داخل المغرب وخارجه، مع تخصيص إقامة قصيرة أو طويلة المدة، وإشراك الخبرة الدولية في إعداد بعض المسالك وفي الهندسة البيداغوجية.

كما أكد على ضرورة الأخذ في الاعتبار انتظارات وتطلعات الشباب في تحقيق جودة التكوين وفي مستلزمات التعلم، وتقوية قدرات الطلبة لجعلهم في مستوى التكيف مع محيط العمل.

ودعا التقرير إلى إعادة التفكير في تنظيم المركبات الجامعية المتوافرة على نحو استراتيجي وإحداث مركبات جديدة، وقيادة سياسة عمومية للتعليم العالي وفق منطق متناسق على مستوى كافة القطاعات الحكومية.

وأوصى كذلك  بضرورة تحسيس المانحين في التعليم العالي دون إعفاء الدولة من مهام المصلحة العامة عبر تدابير محفزة وتواصل هادف، وتمكين الجامعة من المشاركة في طلبات العروض لإنجاز دراسات حول القطاع العمومي والخصوصي، وتعزيز استقلالية الجامعة للانخراط كليا في توجه المغرب الرامي إلى إعمال اللامركزية والجهوية المتقدمة.

كما شدد التقرير على ضرورة تطوير عروض الخدمات، والتعاون مع المختبرات الخاصة ومجموعات البحث الدولية من أجل القيام بالبحث والابتكار الذي يضمن للجامعة اعترافا من المجتمع، وطنيا ودوليا، ويمكِّن من توفير تمويل يضاف إلى الميزانية المخصصة لها من طرف الدولة.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.