هراوات بشرية في خدمة الآلة القمعية

0

الصحراء سكوب:بقلم الاستاذ عبد الكريم دودوش

حقيقة اصطياد الكاميرات للشخص السادي -وربما يكون بل هو أكيد، غير آبه بهوية من مارس عليهم رياضة التكواندو اختصاص: (فومي كيكومي جيري)؛ او حتى جاهلا، وهذا وارد جدا ، بخطورة ما تورط فيه يإيعاز من أسياده ورؤسائه، كيفما اتفق، غير مفرق بين مريض وسليم، ولا واقف وجالس، ولاكبير وصغير، ولاحتى أنثى وذكر، من بين الأساتذة الذين حجوا ليحتجوا، من كل صوب وحدب الى العاصمة فكانت “ملحمة” بطلها “فيدور” سلطة بلطجي تختبىء وراءه بلطجة سلطة.
شاهد المغرب قاطبة، استمتاعه أيما اسمتاع وقرأَ في قسمات وجهه فرحا طفوليا وانتشاء شبقيا، عندما ينجح في إحدى تدخلاته بطرح”الضحية”أرضا بلعبة “الخطف الساقط بالقدمين” التي تفنن في ممارستها داخل هذا المعترك حيث تواجه السكين واللحم، في موقعة محسومة أصلا وقبلا لصالح الطاغوت،
تلمس تفانيا وحماسة منقطعتي النظير في صولاته وجولاته دون كلل ولاملل، كانت تؤججها وقفة سيده خلفه و نظرات التحريض وإيماءات التشجيع على المزيد من الضرب والتنكيل و تمشيط الزوايا والحواري من هؤلاء”الغجر” المتناسل كالنمل.
تحصيل حاصل أنه كان ينفذ( الشغل القذر) (le sale boulot )بتعليمات من سيده الحاكم بمعنى أنه كان بمثابة اليد التي يبطش بها المخزن لقمع كل تحرك يزعج هدوءه ويقلق راحته، بعيدا عن اصول التفاوض والحوار المهني
المتمدن “المكلفة” في نظرهم ،عبر القنوات المختصة لحل كل الاشكالات وطي الملفات العالقة،
هذا العنف المخزني المؤسسي المخطط له بعيدا عن الضوابط القانونية، و بعيدا عن الطرق العلمية والحديثة في تفريق المظاهرات السلمية وامتصاص غضب الاحتجاجات في الدولة التي تحترم مواطنيها، لايجب أن يختزل في شخص واحد أخرق، أرعن يجهل جهلا مركبا ما هو مقدم عليه، وكان ضحية انهراقه أمام فوهة كاميرات هاوية أصابت مخطط التعنيف المقصود في مقتل امام الرأي العام الوطني والدولي، في وقت ما أحوج البلاد فيه إلى سلم وتركيز داخلي و هي في أوج تدبير تداعيات جائحة قاصمة للظهر و عينها على أعداء جوار يتربصون بها الدوائر،
هذا (فوكوس) focus الذي سلط الضوء وأثار اللغط حول هذا الهراوة البشرية المتسلقة رغم إدانتنا لسلوكه جملة وتفصيلا، ورغم امتعاضنا للطريقة المذلة التي ينفذ بها التعليمات، لايجب أن يعمينا عن المقاربة التي تدبر بها أمور” الرعية” ولعمري هي نفس المقاربة التي عهدناها في العهد البائد إن لم تكن أفظع وأسوأ، وليس تمة أية قطيعة مع الممارسات إياها. فوراء الأكمة ما وراءها و هنالك حتما ألاف المقدمين أخطأتهم الكاميرات ممن مارسوا التنكيل و العنف المفرط اتجاه الأساتذة كما ان هناك رسميين بازياء مخزنية تورطوا في سلوكات مشينة وفي اذلال المحتجين بشتى انواع الاذلال و القمع والتعنيف، (فخونا) هذا ليس الا كبش فداء يريد له الاعلام الرسمي ان يؤدي فاتورة هذا الركام الهائل لابعاد المتورطين الحقيقين والجناة الفعليين عن دائرة الضوء.
واذا كان رقي الدول وتحضرها يقاس من بين ما يقاس به هو طريقة معاملة الحيوان فيها فكيف ببلد يعامل فيه الاستاذ أو رجل تعليم كيفما كان انتماءه معاملة أسوأ من حيوان أجرب حيث يراق دمه رخيصا على قوارع الطرقات، في كل مناسبة تجرأ فيها على النبس ببنت شفة،
فأصبح عاديا أن يقمع ، ويضرب و يقذف ويطرح أرضا بطرق وحشية، ويسحل ويداس و يمرغ في التراب و توطأ رقبته تحت وطأة الاحذية الثقيلة و يتحرش بنسائه وينكل به في السر والعلن.
ونعيما ما استمتعتم به خلال عطلتكم المستحقة من هراوات مخزنية تمشي على قدمين و كل عطلة بينية وأنتم بألف قمع وتنكيل حتى تحقيق المطالب كاملة مكمولة.وما ضاع حق وراءه مطالب.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.