وصف لواقع معاش من معطل بمدينة المرسى (معطل الصحراء)‎

0

الصحراء سكوب:

“(معطل) أخاك لا بطل”

لا طالما حلمنا بمستقبل أفضل بين أهلينا وذوينا, وهم الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل أن نكمل دراستنا وتحصيلنا العلمي  فأنفقوا , واستدانوا وجاعوا من أجل أن نأكل نحن , من أجل أن يوفروا لنا الظروف المواتية. فعلا حققنا الأمنية للأهل ودرسنا في جامعات بعيدة عنهم وتفوقنا حتى .. أكملنا المشوار الدراسي وتحصلنا على شواهد عليا,ثم عدنا لمسقط الرأس ومنبت الغرس,فرحين ومنتشين بما حققنا,فرأينا السعادة تغمر وجوه الأهل والأقارب …. وما هي إلا مدة ليست بالطويلة حتى بدأت رحلة البحث عن أقرب فرصة عمل تعوض ما فات ونواجه بها متطلبات الحياة العديدة من أجل مستقبل أفضل, كنا جد متحمسين لسماع مبارة هنا أو هناك وكل مباراة كنا  نترشح لها رغم صعوبة التنقل ومصاريف السفر إلى مكان المباراة لكن كنا نقول لا بأس !؟ لا بد من المزيد من التضحية, والوقت كان ضدنا طبعا يمر…كنا نبحث دائما عن المباريات التي تناسب الشواهد المحصل عليها, كان الأمل كبير جدا  لكن مع مرور الوقت بدأ يتراجع بسبب إنسداد الأفق.

بدأنا طرق أبواب المسؤولين المحليين علنا نجد وإياهم حلولا لمعضلتنا التي يبدو أنها بدأت تتفاقم مع تزايد عدد العاطلين حملة الشواهد عند نهاية كل موسم. خذنا مع المسؤولين حوارات ماراطونية لمدة تزيد عن السنتين تخللتها محطات نضالية مهمة  أثارت الإنتباه ودقت ناقوس الخطر في بداية الحراك الذي سيتأجج بعد ذالك في كل المنطقة. لكن وللأسف لم يجد المسؤولين حلولا جذريا لمعضلتنا العويصة ! بوصفها كمشكل وطني تارة وكمشكل دولي !؟ تارة أخرى.

لم نفقد الأمل للحظة إمانا منا بعدالة قضيتنا, فبدأنا البحث هنا وهناك عن أي عمل كان بشرط أن يكون شريف فقط… فعملنا في معامل تصبير السمك, وحراس أبواب عند أبواب المصانع الكثيرة التي تكتظ بها مدينتنا الجميلة, من أجل إثبات ذواتنا ودحض الفكرة الشائعة “صحراوى ما كيخدموش”, وفعلا كسبنا التحدي كنا نعمل 12 ساعة متواصلة.

أردت بهذا المرور البسيط والعفوي  أن يعرف الجميع أن المعطل الصحراوي في هذه المنطقة ينطبق عليه القول  ,,,,, ” مكره أخاك لا بطل ” .

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Captcha loading...

error: Content is protected !!